صرخة قرية نديبة: مشروع “حياة كريمة” يتحول إلى بؤرة موت… فمن ينقذ ما تبقى قبل ضياع الملايين؟!
بقلم: رأفت عبده
إلى فخامة السيد رئيس الجمهورية – صاحب مبادرة "حياة كريمة"
إلى معالي الدكتورة محافظ البحيرة
إلى السادة أعضاء مجلس النواب الموقرين
من قلب الألم، ومن بين معاناة أهالي قرية نديبة، نطلق صرخة مدوية لعلها تصل إلى ضمائركم قبل أن يصل الخراب إلى ما هو أبعد.
لقد وثقنا في الدولة، ووقفنا خلف قيادتنا، وانتخبنا ممثلينا، وآمنا بمبادرة "حياة كريمة" التي أعادت الأمل لقرى مصر… لكننا اليوم نجد أنفسنا أمام واقع صادم ومؤلم، واقع لا يشبه اسم المبادرة ولا يليق بحجم ما أُنفِق من أموال الدولة.
مشروع الصرف الصحي بقرية نديبة — الذي تم تنفيذ ما يقرب من 90% منه — توقف فجأة دون مبرر واضح، وكأن أحلام الأهالي توقفت معه!
تم إنشاء بيارة عملاقة أمام مجلس قرية نديبة وبجوار الفرن الاستراتيجي، وصُرف عليها ملايين الجنيهات من المال العام، ضمن مشروعات "حياة كريمة"… لكنها اليوم تحولت إلى:
مستنقع راكد مليء بالمياه مجهولة المصدر
بؤرة محتملة للأمراض والأوبئة
حفرة يتجاوز عمقها 50 مترًا
خطر داهم على الأهالي والأطفال
ومشهد يجسد إهدار المال العام بكل وضوح
المياه تملأ البيارة، والحديد بدأ يتآكل قبل أن يبدأ المشروع في العمل!
فهل يُعقل أن يهلك مشروع صرف صحي قبل تشغيله؟!
من المسؤول عن هذا الإهمال؟
ومن يحاسب على هذا التوقف المفاجئ بعد إنفاق الملايين؟
لقد تُرك مجلس قرية نديبة دون تمثيل حقيقي من أبنائها، وكأن القرية خارج الحسابات، رغم أنها جزء أصيل من هذا الوطن.
نحن لا نطلب المستحيل…
نطلب فقط:
فتح تحقيق عاجل في أسباب توقف المشروع
تحديد المسؤول عن تعطيله ومحاسبته
التدخل الفوري لاستكمال مشروع الصرف الصحي
إنقاذ ما تبقى من الأعمال قبل أن تتحول إلى خردة صدئة
حماية المال العام الذي هو مال الشعب
سيادة الرئيس…
مبادرة "حياة كريمة" كانت ولا تزال حلمًا لكل قرية مصرية، فلا تتركوا هذا الحلم يتحول في نديبة إلى كابوس.
معالي المحافظ…
أنتم المسؤول الأول عن متابعة التنفيذ على أرض الواقع، وأهالي نديبة يضعون ثقتهم في تدخلكم العاجل.
السادة النواب…
أنتم صوتنا تحت القبة، فكونوا صوت نديبة الآن قبل فوات الأوان.
هذه ليست شكوى…
هذه استغاثة قبل انهيار مشروع أنفق عليه الملايين.
استغاثة قبل أن تتحول البيارة إلى كارثة صحية.
استغاثة قبل أن يُدفن مشروع الصرف الصحي حيًا تحت طبقات الإهمال.


إرسال تعليق