U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

عبد السميع الخويلدي "فارس الغلابة" الذي لا ينام

عبد السميع الخويلدي "فارس الغلابة" الذي لا ينام

بقلم: رأفت عبده

من رحم الأرض الطيبة، ومن بين شقوق الطين الذي لا يغدر، ومن قلب البحيرة النابض بالخير والكفاح، يبرز اسم لا يحتاج إلى تعريف، بل يحتاج إلى مجلدات تروي قصص الصمود. في زمنٍ كثر فيه الكلام وقلّ فيه الفعل، وحينما باتت هموم الفلاح جبالاً تنوء بها العصبة أولو القوة، ظهر "الرجل الصخرة" الذي أخذ على عاتقه أن يكون صوتاً لمن لا صوت له، ويداً تضرب في الصخر لتنتزع حقوق المهمشين في الحقول. 


نحن لا نتحدث عن مجرد منصب رسمي أو لقب بروتوكولي، بل نتحدث عن "شعلة نشاط" لا تطفئها رياح الأزمات، وعن قلبٍ يحمل همّ كل شتلة قمح وكل قطرة عرق تسيل على تراب هذا الوطن. 

إنه المقاتل الذي لا يعرف الاستراحة، والقيادي الذي جعل من مكتبه ميداناً، ومن سيارته غرفة عمليات متنقلة لا تتوقف عن الحركة بين القرى والنجوع.

الحاج عبد السميع الخويلدي.. نبض الفلاح في "البحيرة" وصوته في "النقابة

لم يكن تصدر الحاج عبد السميع الخويلدي لمشهد العمل النقابي والجمعوي من قبيل الصدفة، بل هو نتاج رحلة طويلة من الوفاء للأرض وأهلها. 

بصفته رئيساً لجمعية الفلاحين بالبحيرة ونائباً لنقيب فلاحي مصر، لم يرتدِ عباءة المنصب ليتعالى بها، بل جعلها "محراباً" للخدمة العامة.

إننا أمام رجل يدرك تماماً أن الفلاح المصري هو العمود الفقري لكيان الدولة، لذا نراه يسابق الزمن، يطرق أبواب المسؤولين بجرأة المقاتل، ويواجه التحديات بذكاء القائد. سواء كانت المشكلة في الأسمدة، أو مياه الري، أو تسعير المحاصيل، تجد "الخويلدي" أول الحاضرين في الصفوف الأولى، لا يخشى في الحق لومة لائم، ولا يهدأ له بال إلا وقد وضع يده على مفاتيح الحل.

ما يميز هذا الرجل هو "https://www.alahram-news.com/https://www.alahram-news.com/" التي تتقد في صدره؛ فهو لا يؤمن بالحلول المكتبية الباردة. إذا ضاقت الدنيا بالفلاح، وجد الخويلدي بجانبه، ليس معزياً بل مسانداً ومخططاً. هو الرجل الذي يتابع "خط سير" الأزمات قبل وقوعها، ويتحرك في الطرقات الوعرة ليذلل الصعاب، محطماً جدران البيروقراطية بكلمته الحق ومواقفه المشرفة.


لقد استطاع الحاج عبد السميع أن يثبت أن القيادة هي "عطاء قبل الأخذ"، وأن هموم الناس أمانة في عنق القوي الأمين. لم تزده الضغوط إلا صلابة، ولم تزده التحديات إلا إصراراً على استكمال مسيرة العطاء، مؤكداً أن الفلاح المصري لن يبقى وحيداً ما دام هناك رجال من طينة الخويلدي.


دعوة صادقة.. بارك الله في خطاك

إن الكلمات، مهما اشتعلت نيرانها، لا توفي هذا الرجل حقه. فما يفعله خلف الكواليس وما يقدمه من جهود مضنية للوقوف على حل مشاكل المزارعين، يجعلنا نرفع القبعة احتراماً لهذه القامة الوطنية السامقة. 


يا سيادة النائب، ويا رئيس قلوب الفلاحين في البحيرة..

 سر على بركة الله، فالأرض تعرف خطاك، والسماء تشهد على إخلاصك. 

إننا نشد على يديك، ونقولها بملء الفم: بارك الله فيك، وحفظك ذخراً لكل فلاح يزرع الأمل في أرض مصر. استمر في ثورتك ضد الصعاب، فأنت الأمل الذي يستند إليه المتعبون في لحظات الانكسار.



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة