U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

خلف القضبان.. مقصلة "الإعدام" تتربص بفرسان فلسطين والضمير العالمي في غيبوبة!

 

 هيام العزازي تكتب  القضبان.. مقصلة "الإعدام" تتربص بفرسان فلسطين والضمير العالمي في غيبوبة 


بقلم هيام العزازي

في الوقت الذي تغلي فيه الأرض الفلسطينية فوق صفيح ساخن، تنفجر قضية الأسرى كقنبلة موقوتة في وجه الاحتلال، لتكشف عن فصل هو الأبشع في تاريخ الصراع. لم تعد السجون مجرد زنازين موصدة، بل تحولت إلى ساحات حرب غير متكافئة، حيث يواجه آلاف الأبطال آلة قمع إسرائيلية تجردت من كل معاني الإنسانية.

قانون الإعدام.. عندما تشرعن "الديمقراطية" المزعومة القتل!

في تصعيد زلزل الأركان، صادق "الكنيست" الإسرائيلي على قانون يفوح برائحة الدم: إعدام الأسرى الفلسطينيين. هذا القرار ليس مجرد تشريع قانوني، بل هو إعلان حرب صريح واغتيال معلن لمبادئ اتفاقيات جنيف. إنها الردة الأخلاقية التي تحول القضاء إلى "مقصلة" سياسية، وتنذر بكارثة إنسانية ستشعل نيران الغضب التي لن تنطفئ.

مقابر الأحياء.. قتل بطيء بدم بارد

خلف تلك الجدران الصماء، تدور رحى معركة يومية لا يراها العالم:

 * الإهمال الطبي: الذي تحول إلى أداة تصفية جسدية ممنهجة.

 * سياط العزل: حيث يُدفن الأسير حياً في زنزانة انفرادية تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

 * سياسة التجويع والحرمان: منع الزيارات وتحويل الطعام إلى حلم بعيد المنال.

تقارير "منظمة العفو الدولية" لم تعد تحذر بل تصرخ: ما يحدث داخل هذه القلاع السوداء هو جريمة حرب مكتملة الأركان!


الشوارع تنتفض.. والمجتمع الدولي "خارج الخدمة"

لم يقف الشعب الفلسطيني مكتوف الأيدي؛ فقد اشتعلت الضفة الغربية والقدس بإضرابات شاملة ومسيرات هادرة، زلزل فيها صوت أهالي الأسرى عروش الصمت. وبينما يصرخ الشارع الفلسطيني طلباً للعدالة، تكتفي المحافل الدولية ببيانات "القلق" الجبانة وإدانات "الاستهلاك الإعلامي" التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ما يضع مصداقية العالم بأسره على المحك: أين هي حقوق الإنسان حينما يكون الضحية فلسطينياً؟

الخلاصة: اختبار الدم والضمير

إن قضية الأسرى اليوم ليست مجرد ملف في أروقة السياسة، بل هي الاختبار النهائي للضمير الإنساني. فإما أن ينتصر العالم لما تبقى من كرامة بشرية، أو يترك هؤلاء الأبطال لمصيرهم تحت رحمة قانون "الإعدام".

سيبقى الأسرى هم البوصلة، وستظل عذاباتهم وصمة عار تلاحق كل صامت.. فهل من مجيب قبل أن يسبق السيف العذل؟

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة