U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

إعدام الأسرى".. تشريع إسرائيلي يغتال القانون الدولي ومصر تحذر من عواقب كارثية

 

 "إعدام الأسرى".. تشريع إسرائيلي يغتال القانون الدولي ومصر تحذر من عواقب كارثية


متابعة: هيام العزازي

في حلقة جديدة من حلقات انتهاك الشرعية الدولية، صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"، في خطوة وصفتها الأوساط السياسية والقانونية بأنها "انتحار حقوقي" وشرعنة رسمية لسياسة القتل الممنهج. يأتي هذا التقرير ليرصد أبعاد هذا التشريع العنصري والموقف المصري والعربي الحازم تجاهه.

اغتيال "اتفاقيات جنيف" تحت قبة الكنيست

يعد القانون الجديد، الذي مرره اليمين المتطرف، طعنة في قلب قانون الدولي الإنساني، وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والتي تفرض حماية خاصة للأسرى والمدنيين تحت الاحتلال.

 * أكد خبراء القانون الدولي للأهرام أن المادة (68) من الاتفاقية تقيد استخدام عقوبة الإعدام وتجعلها في أضيق الحدود، بينما يسعى الاحتلال لتحويلها إلى أداة انتقام سياسي تفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة.

مصر.. حائط الصد والدبلوماسية الحازمة

منذ اللحظة الأولى، قادت الدولة المصرية تحركاً دبلوماسياً مكثفاً لعرقلة هذا التوجه. وفي تصريحات خاصة لمتابعتنا، شددت المصادر الرسمية على الثوابت المصرية التالية:

 * الرفض القاطع: اعتبار القانون باطلاً ومخالفاً لكافة المواثيق الدولية، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني شرعي.

 * التحذير من الانفجار: حذرت القاهرة من أن المساس بحياة الأسرى هو "خط أحمر" سيؤدي إلى اشتعال المنطقة بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

 * التحرك الدولي: تواصل الدبلوماسية المصرية التنسيق مع القوى الدولية ومجلس الأمن لفرض ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال للتراجع عن هذه الخطوة.

غضب عربي ومطالب بالمحاسبة

على الصعيد العربي، لم يتوقف الصدى عند حدود الإدانة؛ حيث طالب البرلمان العربي ومنظمة التعاون الإسلامي بضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذا التشريع أمام محكمة الجنايات الدولية.

 * ويرى مراقبون أن الموقف العربي الموحد حالياً يركز على تدويل قضية الأسرى باعتبارهم "مقاتلين من أجل الحرية" وليسوا "إرهابيين" كما يحاول القانون الإسرائيلي تصويرهم.

كلمة أخيرة.. صرخة الضمير

إن إقرار قانون الإعدام ليس مجرد إجراء تشريعي، بل هو تعبير عن عجز الاحتلال أمام صمود الأسرى خلف القضبان. وتبقى الجهود المصرية، برؤيتها الثاقبة وتحركاتها الواعية، هي الضمانة الأساسية لمنع تحويل سجون الاحتلال إلى "مقصلة" لشباب فلسطين.



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة