• انفراد | "الأهرام الإخبارية" تنشر ميزان القوى بين الأهداف المعلنة والواقع الميداني المشتعل
هيام العزازي تكتب: كواليس "الخديعة الكبرى" وفخ الملاحة في مضيق هرمز.
بينما كان العالم يظن أن قواعد الاشتباك قد رُسمت بالدم والبارود، استيقظنا اليوم على مشهد جديد في "حرب إيران 2026". لم تعد "عملية التكوين" العبرية أو "الغضب الملحمي" الأمريكي مجرد ضربات جراحية كما روّجت واشنطن، بل تحولت إلى استنزاف مفتوح يهدد بابتلاع الاقتصاد العالمي بأسره، ووضع الشرق الأوسط فوق فوهة بركان لا يرحم.
الميدان يشتعل: صمود الجبهة أمام "مشرط" الغارات
تفيد متابعاتنا الميدانية في "الأهرام الإخبارية" بأن الغارات الإسرائيلية لم تتوقف عن استهداف مقرات الحرس الثوري في طهران وأصفهان، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي خططه بمعزل عن أي حديث خلف الكواليس. لكن المفاجأة التي صدمت المحللين هي "صمود الجبهة الإيرانية" رغم الضربات الموجعة، حيث ردت طهران بضربات عنقودية ولوّحت بورقة "مضيق هرمز"، مما قفز بأسعار النفط إلى مستويات جنونية تخطت الـ 105 دولارات للبرميل.
كواليس "التسوية": مقترح باكستاني وهدية ترامب الغامضة
وسط هذا المشهد الدموي، تسلل خيط رفيع من الضوء الدبلوماسي؛ حيث سلمت باكستان طهران رسمياً "مقترحاً أمريكياً" لوقف إطلاق النار، وهو ما يفسر تصريحات الرئيس دونالد ترامب المثيرة للجدل حين تحدث عن "هدية كبرى" تتعلق بملفات الطاقة. ومع ذلك، تظل "ألغام" نتنياهو تعترض طريق التسوية؛ فالجانب الإسرائيلي يرفض أي اتفاق لا يضمن "التصفية النهائية" للمشروع النووي.
بين "سايجون" ترامب وطموح نتنياهو
الواقع يقول إن ترامب في ورطة؛ فهو يواجه ضغوطاً داخلية بسبب أسعار الوقود، بينما يسعى نتنياهو لإطالة أمد الصراع بحثاً عن نصر مطلق. وهنا نتساءل: هل ينجح الوسطاء (مصر وتركيا وباكستان) في نزع فتيل الانفجار قبل أن يتحول الشرق الأوسط إلى نظام إقليمي جديد محترق؟
الحقيقة المرة هي أن الجميع بات "رهينة" لطموحات سياسية، واليوم ننتظر إما هلال الفطر الذي يحمل معه "اتفاقاً إطارياً"، أو استمراراً لـ "عملية الوعد الصادق" التي قد تُغلق مضيق هرمز وتُدخل العالم في نفق مظلم.


إرسال تعليق