U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

دبلوماسية الرمق الأخير.. تعثر مفاوضات "إسلام آباد" بين واشنطن وطهران والمنطقة تترقب مصير الهدنة

دبلوماسية الرمق الأخير.. تعثر مفاوضات "إسلام آباد" بين واشنطن وطهران والمنطقة تترقب مصير الهدنة
دبلوماسية الرمق الأخير.. تعثر مفاوضات "إسلام آباد" بين واشنطن وطهران والمنطقة تترقب مصير الهدنة 

أعد التقرير رأفت عبده 

​في تطور درامي يعكس حجم التعقيدات التي تسيطر على المشهد الإقليمي، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، اليوم الأحد 12 أبريل 2026، مغادرة الوفد الأمريكي للعاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي مع الجانب الإيراني، وذلك بعد جلسة مفاوضات ماراثونية استمرت نحو 21 ساعة.

كواليس المحادثات

​أفادت مصادر دبلوماسية بأن المحادثات التي جرت في فندق "سيرينا" تحت رعاية باكستانية، ضمت وفوداً رفيعة المستوى؛ حيث مثل الجانب الأمريكي نائب الرئيس فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما قاد الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.

​ورغم الآمال التي عقدت على هذه الجولة لإنهاء الصراع الذي اندلع في فبراير الماضي، إلا أن فانس صرح عقب مغادرته بأن هناك "نواقص واضحة" في مسار المحادثات، مؤكداً أن واشنطن قدمت ما وصفه بـ "العرض النهائي والأفضل"، لكن طهران لم تقبل بالشروط المتعلقة بالضمانات النووية وأمن الملاحة.

مضيق هرمز.. حجر العثرة

​شهدت أروقة المفاوضات خلافات حادة حول ملفين رئيسيين:

  1. الملاحة الدولية: إصرار واشنطن على فرض "ممر آمن" في مضيق هرمز تحت إشراف دولي، بينما تتمسك طهران بسيادتها الكاملة على الممر الملاحي.
  2. الملف النووي: اشتراط الولايات المتحدة تفكيك أجزاء جوهرية من البنية التحتية النووية التي لم تتضرر من الضربات الأخيرة، وهو ما اعتبره الوفد الإيراني "مطالب مفرطة".

الموقف الإسرائيلي والهدنة الهشة

​في تل أبيب، ذكرت تقارير صحفية أن الحكومة الإسرائيلية أبدت "ارتياحاً" حيال التشدد الأمريكي في المفاوضات، معلنة رفع حالة التأهب القصوى مع اقتراب انقضاء مهلة الأسبوعين الخاصة بالهدنة المؤقتة التي بدأت في 7 أبريل.

​ومع فشل جولة إسلام آباد، تدخل المنطقة نفقاً من الغموض؛ إذ تنتهي الهدنة خلال أيام قليلة، وسط تحذيرات دولية من عودة العمليات العسكرية الواسعة (عملية التكوين) التي استهدفت في وقت سابق من العام منشآت استراتيجية في العمق الإيراني.

ترقب عالمي

​تتجه الأنظار الآن إلى البيت الأبيض، حيث من المنتظر أن يصدر الرئيس الأمريكي قراراً بشأن الخطوات التصعيدية القادمة أو إعطاء فرصة جديدة للوساطة التي تقودها باكستان ومصر وتركيا، في محاولة أخيرة لمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو حرب شاملة تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة