U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

بين طمأنينة اليقين ووجع الأقنعة.. الله يعلم وأنتم لا تعلمون

 

بين طمأنينة اليقين ووجع الأقنعة.. الله يعلم وأنتم لا تعلمون

كلمات الإعلامية الدكتورة هند منير البسام 

في هذا العالم المزدحم بالوجوه، والمليء بالصراعات الصامتة، كثيراً ما تدور حولنا أحاديث لا نسمعها، وتُحاك خلف ظهورنا مواقف لا ندركها. قد نشعر أحياناً بضيق عندما نكتشف خديعة، أو نلمح زيفاً في عينٍ كانت تدعي الود. لكن، ثمة حقيقة واحدة كفيلة بأن تطفئ نار القلق في صدورنا: أن كل ما يُدار في الخفاء، هو تحت أبصار السماء.

رسالة إلى قلبك القلق

لا ترهق عقلك بمحاولة كشف المستور، ولا تستهلك روحك في تتبع ما يُقال عنك في غيبتك. إن انشغالك بما خفي عنك هو هدرٌ لسلامك النفسي، فربك الذي استوى على العرش لا يعزب عنه مثقال ذرة. طمأنينتك الحقيقية تكمن في أن "النيات تُوزن" عند ملكٍ عادل، لا يخدعه قناع، ولا يغيب عنه زيف.

الحق لا يضيع.. وإن تراخى الزمن

قد يبدو لك أحياناً أن أصحاب "النوايا الخبيثة" هم الرابحون، وأن الذين يتقنون تزييف المودة يتربعون على عرش القبول. لكنها مجرد فصول عابرة في رواية الحياة. فالحق في ميزان الله ثابت، والعدل الإلهي قد يتأخر ليريك حكمة، لكنه أبداً لا يضيع. الله يرى ذاك الفعل الذي لم يشهد عليه بشر، ويسمع تلك الكلمة التي قيلت لتؤذيك، وسيقضي بين العباد بالحق.

الاستعاذة من "تجار المشاعر"

ونحن في مسيرنا، يا الله، نستعيذك من الذين يرتدون الود ثوباً، ومن القلوب التي تخفي الضغينة خلف الابتسامات المصطنعة. نستعيذك من أولئك الذين "يُتقنون الود كقناع"، فليس أصعب على النفس من أن تُطعن من يدٍ كانت تلمسها باللطف يوماً.

خاتمة من نور

كن نقياً، ودع الخلق للخالق. لا تنشغل بالدفاع عن نفسك أمام من قرروا تشويهك، بل انشغل بأن تكون كما يحب الله أن يراك. فمن كان الله معه، فماذا فقد؟ ومن خسر الله، فماذا وجد؟

تذكر دائماً: كل نية طيبة زرعتها في قلوب الناس هي رصيد لك عند الله، وكل أذى دُبّر لك في الظلام سيكفيك الله شره بضياء فضله.

ومستلهم من كلمات: #دهندمنيرالبسام 🤍🤍

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة