U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

«جريمة هزّت القلوب في دمياط.. أم تُنهي حياة أطفالها الثلاثة وهم نائمون.. وعلاقة عبر الإنترنت تقود إلى النهاية المأساوية!»

«جريمة هزّت القلوب في دمياط.. أم تُنهي حياة أطفالها الثلاثة وهم نائمون.. وعلاقة عبر الإنترنت تقود إلى النهاية المأساوية!»
«جريمة هزّت القلوب في دمياط.. أم تُنهي حياة أطفالها الثلاثة وهم نائمون.. وعلاقة عبر الإنترنت تقود إلى النهاية المأساوية!»

متابعة: الإعلامي رأفت عبده

في واحدة من أكثر الجرائم الأسرية صدمة وإيلامًا، استفاقت محافظة دمياط على مأساة إنسانية ثقيلة الوطأة، بعدما تحوّل منزل يفترض أنه ملاذ للأمان والدفء إلى مسرح لفاجعة تقشعر لها الأبدان. ثلاثة أطفال بملامح بريئة وأحلام صغيرة انتهت حياتهم في هدوء الليل، داخل جدران منزلهم، في واقعة أثارت موجة واسعة من الحزن والغضب والذهول، وطرحت تساؤلات موجعة حول ما الذي يمكن أن يدفع إنسانًا إلى ارتكاب فعل بهذه القسوة؟

البداية.. خلافات أسرية خلف الأبواب المغلقة

داخل منزل بسيط بقرية شرباص التابعة لمركز فارسكور بمحافظة دمياط، عاشت أسرة تبدو للوهلة الأولى عادية؛ أب يعمل عاملًا زراعيًا، وأم حاصلة على مؤهل عالٍ، وثلاثة أطفال صغار: “مهند” ذو السنوات الخمس، والتوأم “نور” و”نادين” البالغان من العمر ثلاث سنوات.

لكن، ووفق ما كشفته التحقيقات لاحقًا، كانت الخلافات الزوجية تتصاعد بشكل مستمر داخل المنزل، وسط حالة من التوتر وعدم التفاهم، لتتحول الأيام إلى ساحة من المشاحنات المتكررة.

بداية التحول.. وعلاقة عبر مواقع التواصل

بحسب ما ورد في أوراق القضية والتحريات، بدأت الأم في الانشغال بعالم آخر خارج إطار الأسرة، بعد تعرفها على شخص عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتنشأ علاقة تطورت مع الوقت، وسط رغبة – بحسب التحقيقات – في تغيير مسار حياتها والابتعاد عن واقعها الأسري.

ليلة تحولت إلى كابوس

في ليلة بدت هادئة كغيرها، كان الأطفال الثلاثة نائمين داخل منزلهم، غير مدركين أن الساعات القادمة ستكون الأخيرة في حياتهم.

ووفقًا لما ورد في التحقيقات واعترافات المتهمة أمام جهات التحقيق، فقد وقعت الجريمة داخل المنزل بطريقة صادمة، لتنتهي حياة الأطفال الثلاثة في مشهد إنساني بالغ القسوة، هزّ مشاعر الرأي العام وأثار حالة من الصدمة داخل المحافظة وخارجها.

محاولة إخفاء الحقيقة

بعد الواقعة، جرى تداول رواية أولية ترجّح تعرض الأطفال لحالة تسمم غذائي، خاصة بعد ظهور أعراض بدت متوافقة ظاهريًا مع هذا الاحتمال، فيما تم إبلاغ الجهات الأمنية بوفاة الأطفال بصورة مفاجئة.

إلا أن الشكوك بدأت تتزايد مع استمرار التحقيقات، لتصدر النيابة قرارًا بعرض الجثامين على الطب الشرعي لكشف الملابسات الكاملة للحادث.

الطب الشرعي يكشف المفاجأة الصادمة

جاءت نتائج الطب الشرعي لتقلب مسار القضية بالكامل، إذ كشفت وجود شبهة جنائية، وأشارت إلى أن سبب الوفاة لا يتفق مع رواية التسمم المتداولة في البداية، لتتجه التحقيقات نحو سيناريو أكثر قسوة وإثارة للصدمة.

الاعترافات.. والنهاية أمام القضاء

مع تضييق دائرة التحقيقات، انهارت المتهمة وأدلت باعترافات تفصيلية – بحسب أوراق القضية – كشفت ملابسات الواقعة ودوافعها كما وردت في التحقيقات.

وبعد استكمال الإجراءات القانونية، أُحيلت القضية إلى محكمة الجنايات، التي نظرت تفاصيل الواقعة وتقارير الطب الشرعي والتحريات والاعترافات، لتنتهي بإحالة أوراق المتهمة إلى مفتي الجمهورية، قبل تأييد الحكم لاحقًا.

لم تكن القضية مجرد خبر عابر أو جريمة جنائية تقليدية، بل مأساة إنسانية تركت أثرًا غائرًا في الوجدان. ثلاثة أطفال رحلوا قبل أن يعرفوا معنى الحياة، لتبقى أسماؤهم شاهدًا على فاجعة مؤلمة أعادت فتح النقاش حول التفكك الأسري، وتأثير العلاقات غير الآمنة عبر الإنترنت، وأهمية التدخل المبكر لحماية الأطفال من دوائر الخطر داخل البيوت.

رحم الله الأطفال الأبرياء، وألهم ذويهم الصبر والسلوان.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة