الضغط النفسي.. العدو الصامت الذي يسرق راحة الإنسان
بقلم هيام العزازي
في زحام الحياة اليومية، وبين مسؤوليات العمل وضغوط الأسرة وتسارع الأحداث أصبح الضغط النفسي واحدًا من أكثر المشكلات التي تؤثر على الإنسان في العصر الحديث فهو لا يطرق الأبواب بصوت مرتفع بل يتسلل بهدوء إلى النفس حتى يجد الإنسان نفسه مثقلًا بالتوتر والقلق والتفكير المستمر دون راحة
ويؤكد المتخصصون أن الضغط النفسي ليس مجرد شعور عابر بالحزن أو الإرهاق بل حالة قد تؤثر على الصحة الجسدية والعقلية معًا فتؤدي إلى اضطرابات النوم وفقدان التركيز والعصبية الزائدة وأحيانًا إلى أمراض مزمنة إذا استمر الإنسان في تجاهلها لفترات طويلة
ويعيش كثير من الناس اليوم تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى ضغوط مواقع التواصل الاجتماعي التي جعلت البعض يقارن حياته بالآخرين بشكل دائم، مما يولد شعورًا بالنقص أو الفشل رغم امتلاكهم لنعم كثيرة
ويرى علماء النفس أن الإنسان يحتاج إلى التوازن النفسي كما يحتاج إلى الطعام والشراب وأن التعبير عن المشاعر وعدم كبت الأحزان من أهم وسائل الوقاية من الانهيار النفسي كما أن الدعم الأسري والكلمة الطيبة والاهتمام الحقيقي قد يكون لها أثر كبير في تخفيف الضغوط عن الآخرين
ومن أهم الطرق التي تساعد على مواجهة الضغط النفس
تنظيم الوقت وتخفيف التوتر
الحصول على قسط كافٍ من النوم
ممارسة الرياضة أو المشي يوميًا
الابتعاد عن التفكير السلبي
التقرب إلى الله بالدعاء والصلاة وقراءة القرآن
التحدث مع شخص موثوق عند الشعور بالضيق
وفي النهاية، تبقى الصحة النفسية جزءًا أساسيًا من صحة الإنسان، فلا عيب في طلب الراحة أو البحث عن المساعدة لأن الإنسان القوي ليس من يخفي ألمه. بل من يعرف كيف يواجهه ويحافظ على سلامه الداخلي وسط ضجيج الحياة

إرسال تعليق