U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

طلال أبو وافية ونهال سعيد أبو وافية.. عائلة اختارت طريق العطاء ورفعت راية خدمة الناس من ساحات الأمن إلى رحاب العمل الخيري والبرلماني.. سيرة وطنية عنوانها الإنسان

طلال أبو وافية ونهال سعيد أبو وافية.. عائلة اختارت طريق العطاء ورفعت راية خدمة الناس

من ساحات الأمن إلى رحاب العمل الخيري والبرلماني.. سيرة وطنية عنوانها الإنسان

بقلم: الإعلامي رأفت عبده

هناك عائلات لا يصنع حضورها المال أو الألقاب، وإنما تصنعه المواقف، وتبنيه سنوات من العطاء والعمل من أجل الناس. وعندما يصبح الخير ثقافة راسخة داخل الأسرة، فإنه لا يتوقف عند فرد، بل يتحول إلى رسالة تتوارثها الأجيال.

ومن هذا المنطلق يبرز اسم اللواء طلال أبو وافية، نجل المرحوم سعيد أبو وافية، الذي بدأ حياته ضابطًا بوزارة الداخلية، وعمل في مجالات أمنية مهمة، من بينها مباحث المخدرات ومباحث الآداب، ثم رئيسًا لمباحث السجون، ليجمع خلال مسيرته بين الانضباط الأمني والحضور الإنساني والخدمي.


ولم تتوقف مسيرة العطاء عند حدود العمل الأمني أو الجهد الفردي، بل امتدت إلى العمل المؤسسي من خلال تأسيس مؤسسة سعيد أبو وافية للتنمية والأعمال الخيرية، لتصبح فكرة الخير وخدمة المجتمع مشروعًا يحمل اسم الأسرة ورسالتها.

اللواء طلال أبو وافية.. رجل أمن لم يغادره الإنسان

بدأ اللواء طلال أبو وافية مسيرته العملية داخل وزارة الداخلية، في مواقع أمنية تتطلب الحزم والانضباط والقدرة على تحمل المسؤولية.

عمل في مباحث المخدرات ومباحث الآداب، كما تولى مسؤولية رئيس مباحث السجون، وهي مواقع ذات طبيعة خاصة تحتاج إلى خبرة وكفاءة وحسن تقدير للمواقف.

لكن ما يلفت في سيرته، كما يروي محبوه ومعارفه، أن رجل الأمن بداخله لم يطغَ على الإنسان؛ فظل الجانب الإنساني حاضرًا، وظلت خدمة الناس ومساعدتهم والتواصل معهم جزءًا من صورته التي عرفها بها الكثيرون.

فالمنصب قد يمنح صاحبه سلطة، لكن الأخلاق هي التي تمنحه احترام الناس، والعمل الإنساني هو الذي يجعل الاسم حاضرًا حتى بعد مغادرة المنصب.


مؤسسة سعيد أبو وافية.. حين يتحول الخير إلى رسالة

ومن أبرز محطات العطاء في مسيرة الأسرة تأسيس مؤسسة سعيد أبو وافية للتنمية والأعمال الخيرية، وهي خطوة تعكس رغبة الأسرة في تحويل قيم التكافل ومساعدة الآخرين إلى عمل مؤسسي مستمر.

فالأعمال الخيرية الحقيقية لا تُقاس فقط بحجم ما يُقدم، وإنما بقدرتها على الوصول إلى الإنسان، ومساندة الأسر، والمساهمة في التنمية، والوقوف إلى جوار الفئات الأكثر احتياجًا.

وهنا يصبح اسم سعيد أبو وافية حاضرًا من خلال مؤسسة تحمل اسمه، وتربط بين ذكرى الأب وقيمة العطاء، في صورة تؤكد أن أفضل ما يمكن أن يتركه الإنسان خلفه هو أثر طيب ينتفع به الآخرون.

نهال سعيد أبو وافية.. من العمل العام إلى خدمة المواطن

وفي امتداد واضح لهذه الروح، تأتي الدكتورة النائبة البرلمانية نهال سعيد أبو وافية، شقيقة اللواء طلال أبو وافية، لتواصل مسيرة العمل العام من موقعها النيابي.

وتحظى النائبة نهال سعيد أبو وافية، بحسب من يعرفونها ويتعاملون معها، بتقدير لما تتمتع به من حسن الخلق والتواصل مع المواطنين والحرص على العمل الخدمي.

والمسؤولية البرلمانية، في جوهرها، ليست مجرد مقعد تحت قبة البرلمان، وإنما أمانة تتطلب الاستماع إلى الناس، ونقل مطالبهم، ومتابعة قضاياهم، والسعي إلى إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه المجتمع.

نائبة من الدلنجات.. ورسالتها تمتد إلى كل مصر

ورغم ارتباط النائبة نهال سعيد أبو وافية بأبناء دائرة الدلنجات، فإن موقعها النيابي يجعل مسؤوليتها أوسع من حدود الدائرة؛ فهي في النهاية نائبة عن الشعب المصري، ومهمتها أن تضع المصلحة العامة فوق أي اعتبار.

فالعمل البرلماني الحقيقي لا يعرف حدودًا جغرافية عندما يتعلق الأمر بقضايا الوطن والمواطن، والنائب الذي يحمل هموم الناس بصدق يستطيع أن يجعل صوته امتدادًا لأصوات الملايين.

ومن هنا، فإن الحديث عن الدكتورة نهال أبو وافية لا يقتصر على كونها نائبة تمثل دائرة انتخابية، وإنما يتجاوز ذلك إلى الحديث عن نموذج للمرأة المصرية التي اختارت طريق العمل العام والخدمة المجتمعية.

أسرة سعيد أبو وافية.. العطاء من الفرد إلى المؤسسة

القصة هنا ليست مجرد سيرة شخصيات، وإنما حكاية قيمة إنسانية انتقلت من جيل إلى جيل.

فاللواء طلال أبو وافية حمل مسؤولية العمل الأمني، وعُرف بحضوره الإنساني والخدمي، بينما حملت شقيقته الدكتورة نهال أبو وافية مسؤولية العمل البرلماني، وجاء تأسيس مؤسسة سعيد أبو وافية للتنمية والأعمال الخيرية ليمنح هذه الروح إطارًا مؤسسيًا قادرًا على مواصلة رسالة الخير والتنمية.

وهكذا تتكامل الصورة: أمن.. وخدمة.. وبرلمان.. وعمل خيري وتنموي، وكلها تلتقي عند هدف واحد هو الإنسان.

وفي النهاية.. ما يبقى هو الأثر

المناصب تنتهي، والسنوات تمر، لكن ما يظل محفورًا في ذاكرة الناس هو الموقف الطيب، واليد التي امتدت بالمساعدة، والكلمة التي جاءت في وقتها، والعمل الذي ترك أثرًا حقيقيًا في المجتمع.

ولهذا تبقى سيرة اللواء طلال أبو وافية بما حملته من مسيرة أمنية وإنسانية، وسيرة شقيقته الدكتورة النائبة نهال سعيد أبو وافية بما تحمله من مسؤولية برلمانية وخدمية، امتدادًا لقيمة أكبر عنوانها العطاء من أجل الناس والوطن.

ويأتي تأسيس مؤسسة سعيد أبو وافية للتنمية والأعمال الخيرية ليؤكد أن العطاء حين يتحول إلى مؤسسة، يصبح رسالة مستمرة لا ترتبط بشخص أو وقت، وإنما تمتد آثارها إلى المجتمع بأسره.

إنها حكاية أسرة اختارت أن يكون اسمها مرتبطًا بالناس.. وأن يكون إرثها الحقيقي هو الخير.



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة