طبول الحرب في الشرق الأوسط.. "الأهرام الإخبارية" ترصد مستجدات المواجهة "الأمريكية الإسرائيلية" مع إيران
متابعة تحليلية: الدكتورة هند منير البسام
في ظل تصاعد متسارع للأحداث بمنطقة الشرق الأوسط، يترقب العالم بحذر مآلات المواجهة العسكرية والدبلوماسية بين المثلث (واشنطن – تل أبيب – طهران). ومع دخول الأزمة منعطفات غير مسبوقة في ربيع 2026، تبرز المتابعات التحليلية للإعلامية الدكتورة هند منير البسام لتضع النقاط على الحروف حول حقيقة الوضع الميداني وسيناريوهات "ما بعد الصدام".
المشهد الميداني: استنزاف متبادل فوق صفيح ساخن
تشير آخر التقارير الميدانية التي رصدتها الدكتورة هند البسام إلى أن الصراع انتقل من مرحلة "الضربات الجراحية" إلى مرحلة "الاستنزاف الاستراتيجي". فقد شهدت الأيام الأخيرة تكثيفاً للغارات الإسرائيلية المدعومة لوجستياً من القوات الأمريكية، استهدفت ما وصف بـ"قلب المنظومة الصاروخية" للحرس الثوري الإيراني.
وفي المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي؛ حيث أكدت الدكتورة البسام في قراءتها للمشهد أن الرد الإيراني اعتمد على تفعيل "وحدة الساحات"، من خلال تحريك الأذرع الإقليمية في المنطقة، مما أدى إلى اضطراب واسع في حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، وهو ما ألقى بظلاله القاتمة على أسعار الطاقة العالمية.
رؤية الدكتورة هند البسام: السياسة خلف الدخان
وفي تحليلها الخاص بـ"الأهرام"، ترى الدكتورة هند منير البسام أن هذه الحرب تختلف عن سابقاتها؛ فهي حرب "كسر إرادات" أكثر منها حرب استحواذ جغرافي. وتبرز أهم نقاط رصدها فيما يلي:
- المسار التفاوضي المتعثر: تشير البسام إلى أن خلف الستار العسكري، توجد محاولات دبلوماسية خجولة تقودها أطراف دولية في "إسلام آباد"، لكنها تصطدم بـ "الفيتو" الإسرائيلي الرافض لأي تهدئة لا تضمن تفكيكاً كاملاً للقدرات النووية الإيرانية.
- البعد الإنساني المفقود: تحذر الدكتورة هند من تداعيات استمرار القصف على البنية التحتية المدنية، مؤكدة أن "فاتورة الحرب" يدفعها المواطن البسيط في المنطقة، وسط صمت دولي يثير التساؤلات.
مضيق هرمز.. ورقة الضغط الأخيرة
التقرير الصحفي يتوقف عند نقطة جوهرية أشارت إليها الدكتورة البسام، وهي تحول مضيق هرمز إلى "ساحة معركة اقتصادية". فالتواجد العسكري الأمريكي المكثف قوبل بتهديدات إيرانية صريحة بإغلاق الممر الملاحي، وهو ما تعتبره البسام "انتحاراً اقتصادياً متبادلاً" قد يجر القوى الكبرى مثل الصين وروسيا إلى قلب الصراع لحماية مصالحها.
سيناريوهات المستقبل.. إلى أين تمضي المنطقة؟
تختتم الدكتورة هند منير البسام رؤيتها بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام سيناريوهين لا ثالث لهما:
- تسوية كبرى: مفاجئة برعاية دولية تعيد رسم خارطة النفوذ وتضع حداً للنزاع المسلح مقابل ضمانات أمنية متبادلة.
- الانفجار الشامل: وهو خروج الصراع عن السيطرة وتحوله إلى حرب إقليمية واسعة تحرق الأخضر واليابس، وهو ما تستبعده القوى الكبرى حالياً رغم نبرة التصعيد.
ستظل "الأهرام الإخبارية" تتابع معكم، عبر قراءات الدكتورة هند منير البسام، كل جديد في هذا الملف الذي يمس صميم الأمن القومي العربي والاستقرار العالمي

إرسال تعليق