U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

جريمة ميت عاصم بالقليوبية… سقوط البلطجة تحت أقدام القانون ورسالة نارية بأن الدولة لا تنام

 جريمة ميت عاصم بالقليوبية… سقوط البلطجة تحت أقدام القانون ورسالة نارية بأن الدولة لا تنام 
بقلم رأفت عبده 

في لحظةٍ ظن فيها الخارجون عن القانون أن الشوارع بلا حارس، وأن كرامة الإنسان يمكن أن تُداس تحت أقدام البلطجة، وأن استعراض القوة قد يتحول إلى قانونٍ بديل… جاءت جريمة ميت عاصم بمحافظة لتشعل الغضب في القلوب، وتوقظ الضمير العام، وتؤكد أن مصر دولة قانون، لا تُدار بالعشوائية، ولا تُحكم بمنطق العصابات.

مشهد صادم يهز الضمير…

شاب يُعتدى عليه بلا رحمة، تُنتهك آدميته أمام أعين الناس، يُجرد من ملابسه في سلوك إجرامي مُشين، ويُجبر على ارتداء بدلة رقص في محاولة دنيئة لكسر إرادته وتحطيم كرامته، ثم يُزف في الشوارع تحت وطأة الضرب والإهانة في استعراض فجّ للقوة… وكأننا أمام مشهد خارج عن كل قيم المجتمع والدين والإنسانية.

أي انحدارٍ أخلاقي هذا؟
وأي قلوبٍ تجردت من الرحمة لتُقدم على فعلٍ كهذا؟
بل والأدهى… مشاركة من كان يُفترض به أن يكون رمزًا للحكمة والانضباط، فإذا بعمدة القرية ينساق خلف موجة الغضب ويشارك في الاعتداء، في سلوكٍ لا يليق بمسؤولٍ يفترض أن يكون سندًا للأمن لا معول هدمٍ له.

الدولة ترد… والداخلية تحسم

لكن هل ظن هؤلاء أن البلد بلا قانون؟
هل تصوروا أن أجهزة الدولة غافلة؟
هل اعتقدوا أن وزارة الداخلية تقف مكتوفة الأيدي أمام جريمة تهز الرأي العام؟

الرد جاء حاسمًا وسريعًا…
تحرك أمني فوري، جهود مكثفة، تحريات دقيقة، والقبض على المتهمين في وقت قياسي.
جهاز أمني يقظ يقوده معالي وزير الداخلية، ومتابعة دقيقة من مدير أمن ، ورجال شرطة لا ينامون حتى يُعاد الحق إلى نصابه.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد… بل جاء القرار الحاسم بإقالة العمدة، في رسالة واضحة لا لبس فيها:
لا أحد فوق القانون.
لا منصب يحمي متجاوزًا، ولا صفة تمنح حصانة لمعتدٍ.

رسالة لكل من تسول له نفسه

ما حدث في ميت عاصم جريمة مدانة بكل المقاييس، لكنها في الوقت ذاته كشفت عن حقيقة راسخة:
الدولة المصرية لا تسمح بتحول البلطجة إلى مشهد طبيعي، ولا تقبل بإهانة مواطن تحت أي ظرف.

القانون موجود.
الدولة يقظة.
والأمن حاضر بقوة.

ومن يظن أن استعراض القوة سيمنحه هيبة، فليعلم أن هيبة الدولة أقوى، وأن العدالة وإن تأخرت لحظات فإنها لا تغيب.

كلمة تقدير من الأهرام الإخبارية

ومن هنا، من منبر ، برئاسة الإعلامي رأفت عبده، نتوجه بكل الشكر والتقدير والاحترام إلى كل فرد من رجال الأمن، من أصغر جندي في وزارة الداخلية إلى معالي الوزير، على التحرك السريع والحاسم الذي أعاد الطمأنينة إلى النفوس، وأكد أن كرامة المواطن خط أحمر.

تحية تقدير لرجال الشرطة بمحافظة القليوبية، الذين أثبتوا أن الدولة لا تتهاون مع من يعتدي، ولا تسمح بتمرير مشاهد الفوضى.

الرسالة وصلت…

لا بلطجة فوق القانون.
لا استعراض قوة في حضرة الدولة.
ولا إهانة لمواطن في ظل وطنٍ يحمي أبناءه بالقانون والعدالة.

وستبقى مصر دولة قانون… مهما حاول البعض العبث.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة