البحيرة تُشعل معركة المناخ: الزراعة الذكية في مواجهة العواصف… و35 قيادة ترسم خريطة الإنقاذ الأخضرمتابعة أحمد منازع
في مشهد يعكس يقظة الدولة أمام تحديات المناخ المتصاعدة، تحولت مديرية الزراعة بالبحيرة إلى خلية نحل مشتعلة بالأفكار والطموحات، خلال ورشة عمل موسعة عُقدت اليوم الأحد 15 فبراير، ضمن أنشطة مشروع تعزيز الزراعة الذكية مناخيًا والتنوع البيولوجي الزراعي، في رسالة واضحة: لا تراجع أمام التغيرات المناخية… بل استعداد ومواجهة وخطط مدروسة.
الورشة تأتي في إطار مشروع استراتيجي يُنفذ بمحافظة البحيرة تحت مظلة ، وبتمويل من حكومة ، ويستهدف دعم قدرة المجتمعات الريفية الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية في الأراضي القديمة والجديدة بدلتا النيل وصعيد مصر، عبر تبني ممارسات زراعية حديثة تعزز الإنتاج وتحمي الموارد.
حضور رفيع ورسائل حاسمة
شهدت الورشة مشاركة 35 ممثلاً من القيادات الزراعية والتنفيذية، بحضور الدكتور حسني محمد عطية عزام، وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة، والمهندس أيمن عاشور عبد العال، مدير عام الإرشاد الزراعي، إلى جانب ممثلين من وزارة الموارد المائية والري، ومديري الإدارات الزراعية، والإرشاد، والتعاون، وروابط مستخدمي المياه، ومزارعين ممثلين لمدارس المزارعين الحقلية، ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكدت الكلمات الافتتاحية أن التغير المناخي لم يعد خطرًا مستقبليًا، بل تحديًا حاضرًا يفرض تحركًا عاجلاً، مشددين على أن الزراعة الذكية مناخيًا أصبحت خيارًا استراتيجيًا لا رفاهية.
إنجازات على الأرض… وخطة حتى خط النهاية
استعرضت الورشة ملامح المشروع وأنشطته الموجهة للمزارعين، والتي تهدف إلى:
- تعزيز القدرة على التخفيف من آثار التغيرات المناخية.
- رفع الإنتاجية باستخدام ممارسات ذكية ومستدامة.
- حماية التنوع البيولوجي الزراعي.
- دعم كفاءة استخدام المياه والأسمدة ومقاومة الآفات والأمراض.
كما تم عرض ما تم إنجازه حتى الآن، مع استعراض الخطة المستقبلية حتى نهاية المشروع، إلى جانب تقديم قصص نجاح ملهمة لمدارس المزارعين الحقلية، التي أثبتت أن التدريب العملي والمعرفة التطبيقية يصنعان فارقًا حقيقيًا في الحقل قبل الأوراق.
توصيات قوية تُشعل المرحلة القادمة
وأجمع الحضور على الإشادة بما تحقق، مؤكدين ضرورة تسريع وتوسيع نطاق العمل، وجاءت التوصيات حاسمة وواضحة:
- تنظيم زيارة لمدرسة ذوي الهمم كنموذج لقصة نجاح ملهمة.
- تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لروابط مستخدمي المياه حول الممارسات الذكية مناخيًا.
- تكثيف الزيارات المتبادلة بين مدارس المزارعين الحقلية وروابط مستخدمي المياه لتعزيز تبادل الخبرات.
- مضاعفة أنشطة المشروع في مراكز إدكو ورشيد وحوش عيسى، نظرًا لتأثرها الشديد بالتغيرات المناخية.
- إنشاء منصة إلكترونية متكاملة للمشروع، تتيح نشر الممارسات الذكية مناخيًا (مقاومة الأمراض والآفات، التسميد، العمليات الزراعية، نظم الري الحديثة…) لتوسيع الاستفادة على مستوى المحافظة بأكملها.
رسالة البحيرة: الزراعة خط الدفاع الأول
الرسالة التي خرجت من قاعة الورشة كانت واضحة: البحيرة تتحرك بخطوات ثابتة نحو زراعة أكثر وعيًا وصلابة في وجه التقلبات المناخية. فالمعركة لم تعد فقط لزيادة الإنتاج، بل لحماية الأمن الغذائي وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.
إنها معركة وعي… وتخطيط… وإرادة. والبحيرة أعلنتها صريحة: الزراعة الذكية هي درع المستقبل.





إرسال تعليق