الفضفضة.. سر السعادة أم فخ لخراب البيوت؟
بقلم: د. فاتن فتح الله نصر
تتساءل الدكتورة فاتن فتح الله نصر عن حقيقة "الفضفضة"؛ هل هي فعل خير يجلب الراحة، أم باب شر يفتح نار المشكلات؟ مؤكدة أن الأمر يعتمد كلياً على "عقل" من نستمع إليهم وتجاربنا معهم، محذرة في الوقت ذاته من أن كتمان السر يظل الخيار الأسلم، فإذا ضاق صدر المرء بسره، فصدر غيره أضيق.
منصات التواصل و"نشر العورات""شلة الحريم" ونصائح الخراب روشتة الحل: بدائل آمنة للفضفضة
تنتقد الدكتورة الظاهرة المتفشية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحولت البيوت إلى "مشاع" تحت مسمى الفضفضة وطلب المشورة. وتتعجب من استسهال النساء في كشف أسرار حياتهن الزوجية أمام العامة، متناسين مبدأ قدسية الحياة الزوجية الذي لخصه المثل الشعبي الأصيل: "ما بين الراجل ومراته زي القبر وقفلاته"، وهو الدرس الذي يحفظ للبيوت هيبتها وخصوصيتها.
تستعرض الكاتبة نموذجاً متكرراً لـ "صيحات الاستغاثة" الإلكترونية؛ فبمجرد أن يبدي الزوج اعتراضاً أو يمارس حقه في القوامة، تنطلق الزوجة لمجموعات "الفيسبوك" لتنهال عليها نصائح التحريض. كلمات مثل "ما تسكتيش" و"وري له إنك عظمة ناشفة" تحول المشكلات البسيطة إلى معارك حامية الوطيس، تنتهي غالباً بخراب البيت أو إحداث شرخ عميق في كيان الأسرة.
بدلاً من اللجوء للغرباء، تقدم الدكتورة فاتن بدائل عملية وروحية لتفريغ الشحنات الانفعالية:
اللجوء إلى الله: الاستخارة والدعاء بطلب الهداية للصواب.
تفريغ الورقة والقلم: كتابة المشكلة وتحليلها بعين محايدة (كأنها مشكلة شخص آخر)، مما يفتح آفاقاً لحلول بناءة.
استحضار النية: تذكر أن المرأة هي مفتاح سعادة بيتها، وأن استقرار الأسرة هو الهدف الأسمى.
تختتم الكاتبة مقالها بالدعاء بأن يهدئ الله سر البيوت، وأن تظل "بنات حواء" مصابيح منيرة تنشر السكينة وتنتج للمج
تمع أسراً سوية صالحة.

إرسال تعليق