U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

" لَهُم دارُ السَّلامِ عِندَ رَبِّهِم "


بقلم اد٠ مفيدة ابراهيم على. 

 عميدة كليات الدراسات الإسلامية والعربية

سلام في الإسلام ركيزة أساسية، فهو اسم من أسماء الله الحسنى، وتحية أهل الجنة، وشعار المسلمين. ويحث الإسلام على إفشاء السلام، ونشره بين الناس لتحقيق الأمان والمحبة، و أكدت السنة أن إفشاء السلام من أسباب دخول الجنة.

  • ولفظ (السلام) ورد في القرآن الكريم بصيغ مختلفة في أربعين ومائة موضع تحث على السلم، ، وقد ورد في اثني عشر ومائة موضع بصيغة الاسم، من ذلك قوله عز وجل: "ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا" النساء:94، وور

    د في ثمانية وعشرين موضعاً بصيغة الفعل، منها قوله سبحانه: "لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها" النور:27.

ولفظ (السلام) ورد في القرآن الكريم على سبع معان رئيسة، هي: اسم من أسماء الله، الإسلام، التحية المعروفة، السلامة من الشر، الثناء الحسن، الخير، وهو مقصد عظيم من مقاصد الدين، يسعى الإسلام لتعميقه في حياة البشر.

والسلام أمانة  ,السلام رسالة , السلام أمن وأمان  وإيمان , السلام شعار المسلم مع نفسه ومع غيره، فهو يلقيه على كل من لقيه، عرفه أو لم يعرفه، ويلقيه على نفسه ومجتمعه في مدخله ومخرجه، حتى وهو يناجي ربه في صلاته فإنه يجعل السلام ختام مناجاته، السلام هو شعار الأنبياء أجمعين، وتحيَّة المسلمين فيما بينهم السَّلام .ولقاء الله -عزّ وجلّ- لعباده يكون بالسَّلام، قال -تعالى-: "َتحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا"  الأحزاب :44 وكذلك لقاء الملائكة لعباد الله الصَّالحين يكون بالسَّلام ,الجنَّة اسمها دار السَّلام، قال تعالى: " لَهُم دارُ السَّلامِ عِندَ رَبِّهِم "  الأنعام :127 ,واسم من الأسماء التي سمّى الله بها نفسه، قال تعالى: " هُوَ اللَّـهُ الَّذِي لَا إِلَـهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ"  الحشر :23 .ويعمل السلام على تقوية الروابط الاجتماعية، ونشر المحبة، وتحقيق الأمن النفسي والاجتماعي.

ويشمل السَّلام مجموعةً من المبادئ والأسس والقوانين التي تنظِّم علاقات الأفراد داخل الدَّولة الواحدة، وعلاقة الدُّول فيما بينها، مما يُنشئ علاقةً قائمةً على الوِّد والاحترام المتبادل. وقد جاء الإسلام وجعل هذه المبادئ واضحةً مستقيمةً، تُحافظ على الاستقرار الداخليِّ والخارجيِّ للإنسان، و لذا لابد العمل بإخلاص وتفان لتفويت الفرصة على المتربصين  بأمن وسلام العباد. وقد أَوْلى القرآن الكريم موضوع السّلام أهميَّةً كبيرةً  ونادى على كل من ينتسب إلى الإسلام بالدخول في السلم وقد ربطت الشريعة الإسلامية حياة المسلمين بكل معان وحقائق وأوصاف السلم ونهى الإسلام عن الخيانة بالعهد والغدر به، وأمر بالوفاء بالعهود والمواثيق، حيث قال تعالى: " وَإِن جَنَحوا لِلسَّلمِ فَاجنَح لَها وَتَوَكَّل عَلَى اللَّـهِ "  الأنفال :61 , وهذه الآيات نزلت في بدايات الدَّعوة، ممَّا يبيِّن أهميَّة ذلك الجانب ورعاية الإسلام له،  وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (يا أيُّها النَّاسُ أفشوا السَّلامَ)، 

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة