« صرخة الفلاحين مياه الصرف والمبيدات المسرطنة تهدد صحة المصريين »
في مشهد يتكرر يوماً بعد يوم داخل كثير من القرى والأراضي الزراعية يعيش الفلاح المصري حالة من القلق والخوف بسبب تدهور أوضاع الزراعة بعدما أصبحت بعض الأراضي تُروى بمياه الصرف الصحي والمياه الملوثة إلى جانب انتشار مبيدات مجهولة المصدر وهرمونات تُستخدم بشكل عشوائي الأمر الذي يهدد صحة الإنسان والحيوان والتربة على حد سواء
ويؤكد عدد من الفلاحين أن نقص المياه النظيفة وارتفاع تكاليف الزراعة دفع البعض إلى استخدام مياه غير صالحة
للري رغم علمهم بخطورة ذلك في ظل غياب الرقابة الكافية والحلول الجذرية ويقول أحد المزارعين نحن لا نريد الإضرار بأحد لكننا نحتاج إلى دعم حقيقي ومياه نظيفة ورقابة على الأسواق التي تبيع المبيدات والهرمونات دون ضمير
وقد حذر متخصصون في الزراعة والصحة العامة من خطورة استخدام مياه الصرف الصحي في ري المحاصيل لما تحتويه من بكتيريا ومواد كيميائية ومعادن ثقيلة قد تتسبب في انتشار أمراض خطيرة مثل الفشل الكلوي وأمراض الكبد والسرطان فضلاً عن تأثيرها المباشر على الأطفال وكبار السن كما أصبحت المبيدات الزراعية غير المطابقة للمواصفات تمثل كارثة حقيقية تهدد الأمن الغذائي خاصة مع انتشار منتجات مهربة وغير مرخصة تُباع بأسعار منخفضة دون أي رقابة أو توعية للمزارعين بمخاطرها ويؤكد خبراء أن الإفراط في استخدام الهرمونات داخل بعض الزراعات يؤدي إلى نتائج صحية خطيرة ويؤثر على جودة الغذاء الذي يصل إلى المواطنين
الفلاح المصري الذي كان دائماً رمزاً للعطاء والصبر لا يطلب المستحيل بل يناشد المسؤولين بسرعة التدخل لإنقاذ الأرض والإنسان من خلال توفير مياه ري نظيفة وتشديد الرقابة على المبيدات والأسمدة ومحاسبة كل من يتاجر بصحة المواطنين إلى جانب دعم الفلاح بالتوعية والإرشاد الزراعي الحديث
إن حماية الزراعة ليست قضية فلاح فقط بل قضية وطن وأمن قومي وصحة شعب بأكمله فالأرض إذا فسدت فسد معها الغذاء وإذا تلوث الغذاء أصبح الخطر داخل كل بيت
ويبقى الأمل معقوداً على تحرك جاد من الجهات المعنية حتى تعود الأرض الزراعية مصدر خير وأمان لا مصدر مرض ومعاناة

إرسال تعليق