U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

زلزال على السوشيال ميديا: صناع "التريند القذر" ينهشون جسد مريض نفسي.. و"الداخلية" تتدخل لإنقاذ الضحية من مقصلة السخرية!

  زلزال على السوشيال ميديا: صناع "التريند القذر" ينهشون جسد مريض نفسي.. و"الداخلية" تتدخل لإنقاذ الضحية من مقصلة السخرية!

تقرير رأفت عبده 

في الوقت الذي ظننا فيه أن الإنسانية بلغت أوج تحضرها، صدمتنا "بلوعة" السوشيال ميديا بوقائع تقشعر لها الأبدان، وتثبت أن بعض مستخدمي الهواتف الذكية قد تجردوا تماماً من أدنى مشاعر الرحمة.

 رجل طيب، مسالم، يمشي في حال سبيله بشوارع القاهرة، لم يؤذِ أحداً ولم يطلب سوى الأمان، يتحول في ليلة وضحاها إلى "وليمة نهش" لصفحات تبحث عن التفاعل (الإنغيجمنت) الحرام على حساب آلام البشر وابتلاءاتهم!

 التفاصيل الكاملة: من الشارع إلى المصيدة

بدأت المأساة عندما التقطت عيون "مجاذيب التريند" صوراً لهذا الرجل.

 ولأن شكله بدا غريباً أو مخيفاً بنظرهم السطحي، انطلقت شرارة السخرية الملتهبة. 

تحولت المنصات إلى ساحة إعدام معنوي، وانهالت التعليقات القاسية كالسياط:

"ده طالع من الكهف!" .. "ده هارب من العصر الحجري!" .. "شبه شخصيات الأفلام المرعبة!"

سيل من التهكم والشماتة والتنمر الإلكتروني، وكأن من يصفونه ليس لحماً ودمًا، وكأن ليس له أهل يتقطعون كمداً على حاله، وكأنهم ضمنوا لأنفسهم السلامة والعقل طوال العمر!

 وزارة الداخلية تتدخل.. الحقيقة العارية التي صدمت المتنمرين

ولأن دولة القانون بالمرصاد لكل فوضى، تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية على الفور، لتكشف الحقيقة التي أخرست ألسنة السوء؛ حيث أعلنت الوزارة ضبط الشخص، وتبين أنه يعاني من خلل نفسي واضح، وتم اتخاذ الإجراءات الفورية لإيداعه بمستشفى الأمراض النفسية لتلقي العلاج والرعاية الكريمة. الداخلية لم تضبط مجرماً، بل ضبطت ضحية.. ضحية مجتمع افتراضي مريض يحتاج هو نفسه إلى مصحة نفسية ليتعلم آداب الإنسانية!

 الروشتة الحارقة: كيف نحارب هذه "الصفحات القذرة" ونطهر السوشيال ميديا؟

إن مواجهة هذا المستنقع الرقمي لم تعد رفاهية، بل هي معركة وعي وكرامة لحماية مجتمعنا. وإليك خطة المواجهة ومحاربة هذه الصفحات:

أولاً: سلاح "الريبورت" القاتل (الإبلاغ الجماعي): لا تتفرج وتكتفِ بالحزن؛ عند رؤية أي صفحة تنشر صورة شخص للسخرية منه، قم فوراً بعمل بلاغ (Report) بتهمة "التنمر والمضايقة".

 الإبلاغ الجماعي يغلق هذه الصفحات ويدمر خططهم الربحية.

ثانياً: تجويع التفاعل (بلوك للمحتوى):هؤلاء المرتزقة يعيشون على تعليقاتك ومشاركاتك حتى لو كانت بالهجوم عليهم! لا تعلّق، لا تعمل "إيموجي غاضب"، ولا تشارك المنشور (Share). تجاهلهم تماماً واعمل "بلوك" للصفحة ليموت المحتوى في مهده.

ثالثاً: المقاضاة القانونية ومباحث الإنترنت: يجب تفعيل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بشكل صارم. تصوير المواطنين في الشارع بدون إذنهم والسخرية منهم هي جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة. 

أبلغ فوراً عبر الخط الساخن لمباحث الإنترنت عن أي شخص ينتهك حرمة الحياة الخاصة للغير.

رابعاً: فضح صناع المحتوى الهابط: التشهير الأخلاقي بهؤلاء ورفع الغطاء الإنساني عنهم، وجعلهم منبوذين في المجتمع ليعلموا أن أموال "التريند" ستأتي معها لعنة الفضيحة.


 رسالة سماوية تصعق القلوب المتحجرة

بدلًا من أن يرق قلبك لأخيك الإنسان وتدعو له بالشفاء والستر، جعلت منه مادة للضحك؟ تذكر دائماً أن الله قادر على سلبك عافيتك وعقلك في لمح البصر. عندما ترى مبتلى، تذكر دستور السماء والأرض:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ ﴾


وتعلم أن تنطق بما كان ينطق به العقلاء والرحماء:

"الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا وفضلنا على كثيرٍ ممن خلق تفضيلًا."


ارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء، واجعلوا من هذه الواقعة نقطة تحول لإعلان الحرب على كل صفحة تتاجر بآلام البسطاء.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة