U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

التعليم تحت القصف… صرخة مدوية تهز الضمير: هل سرقنا طفولة أبنائنا باسم “التطوير”؟!

  التعليم تحت القصف… صرخة مدوية تهز الضمير: هل سرقنا طفولة أبنائنا باسم “التطوير”؟!

بقلم صفاء حماد 

في مشهد يختلط فيه الغضب بالدهشة، تتفجر تساؤلات حارقة من قلب الواقع التعليمي، تكشف عن فجوة مخيفة بين ما كان… وما أصبح.

صرخة صادقة تُلقي الضوء على واحدة من أخطر القضايا: هل تحوّلت مدارسنا من مصانع للإنسان إلى قوالب جامدة تخنق الإبداع؟

 مدارس الأمس… حيث كانت تُصنع الحياة لا الشهادات

كان التعليم يومًا أكثر من مجرد مناهج تُحفظ وامتحانات تُؤدى.

كانت هناك موسيقى تُهذب الروح، مكتبات تفتح أبواب الخيال، وأنشطة تُنمي المهارات وتُشعل الشغف.

التربية الصناعية والزراعية لم تكن رفاهية، بل كانت بوابة لإعداد جيل قادر على العمل والإنتاج.

حتى “الاقتصاد المنزلي” كان مدرسة للحياة، يُعلّم النظام والمسؤولية.

أما اليوم… فقد تلاشت هذه الصورة، وكأنها جزء من زمنٍ لن يعود!

 أطفال تحت الضغط… حقائب أثقل من أعمارهم

لم يعد المشهد بريئًا كما كان:

طلاب يحملون فوق أكتافهم حقائب تُرهق أجسادهم، وجداول دراسية مزدحمة تخنق يومهم بالكامل.

لا وقت للعب… لا مساحة للخيال… لا متنفس للطفولة.

المدرسة، التي كانت يومًا ملاذًا، أصبحت في نظر البعض عبئًا ثقيلًا… بل وسجنًا يهرب منه الطلاب كلما سنحت الفرصة!

اختفاء المهارات… جيل يحفظ ولا يُجيد

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:

ماذا يتبقى من التعليم إذا غابت المهارات؟

جيل الأمس خرج حاملًا أدوات الحياة: حرفة، ثقافة، ذوق عام، وحتى قواعد التعامل الراقي.

أما اليوم، فالمحصلة في كثير من الأحيان: معلومات متراكمة بلا تطبيق حقيقي.

 التطوير أم التراجع؟!

قد يُقال إن ما يحدث هو “تحديث للتعليم”، لكن الواقع يطرح شكوكًا لا يمكن تجاهلها:

هل التطوير يعني إلغاء الأنشطة؟

هل التقدم يعني إهمال بناء الشخصية مقابل سباق الدرجات؟

أم أننا أمام تراجع مُقنّع تحت لافتة عصرية؟

 أين الطفولة؟!

السؤال الأكثر إيلامًا:

أين ضحكات الأطفال في فناء المدرسة؟

أين اللعب الجماعي؟

أين اكتشاف المواهب؟

لقد أصبح الطالب أسير جدول مزدحم، لا يعرف من المدرسة سوى الدروس والواجبات.

 الخلاصة… جرس إنذار لا يحتمل التجاهل

ما طُرح ليس مجرد حنين للماضي، بل تحذير صريح من واقع يحتاج إلى مراجعة عاجلة.

أبناؤنا لا يحتاجون فقط إلى درجات مرتفعة، بل إلى تعليم يُنمي عقولهم، يُحرر طاقاتهم، ويُعيد لهم حقهم الطبيعي في طفولة متوازنة.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يطرق الأبواب بقوة:

هل هذا هو المستقبل الذي نريده… أم أننا نفقد الطريق دون أن نشعر؟

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة