U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

الجيش المصري.. صخرة الكبرياء التي كسرت أنياب "المرتزقة"

الجيش المصري.. صخرة الكبرياء التي كسرت أنياب "المرتزقة"


بقلم/ رأفت عبده 

بصر القائد وبصيرة الجيش

لم يكن نداء مصر في عام 2015 بتأسيس "قوة عربية مشتركة" مجرد مقترح ديبلوماسي، بل كان استشرافاً لزمنٍ ستختلط فيه الأوراق وتُباع فيه الذمم. كانت مصر تنظر للمستقبل بعين القائد الذي يدرك أن الأمن القومي العربي "كلٌ لا يتجزأ"، وأن الكرامة تُنتزع بالقوة لا بالاستجداء. اليوم، وحين تتكسر نبال المتربصين على جدار الصمت المصري الحكيم، يتضح الفرق بين مَن يبني ليبقى، ومن يقتات ليحيا.

رؤية السيادة.. لا "بالقطعة" ولا بـ "الدفع المسبق"

إلى الذين توهموا أن المواقف تُشترى، أو أن الدور المصري يمكن اختزاله في حسابات الربح والخسارة:

 * أمنٌ لا يقبل التجزئة: مصر حين نادت بالعمل العربي المشترك، كانت تؤسس لدرع يحمي الجميع، لا "شركة تأمين" تعمل بالطلب.

 * الكرامة فوق المادة: جيش مصر لم ولن يكون يوماً أداة في يد قوى خارجية، ولا "بندقية للإيجار". هو الجيش الذي يتحرك بقرار سيادي نابع من "قلب القاهرة"، يحمي أمنه بكرامة وطنية، ويرفض منطق "الدفع المسبق" الذي اعتاده المرتزقة.

عقيدة لا تُباع.. دماءٌ لا فواتير لها

في سوق المزايدات الرخيصة، تبرز المؤسسة العسكرية المصرية كاستثناء تاريخي لم يعرف يوماً معنى "الارتزاق".

 * التاريخ يتحدث: حين حاربت مصر، خاضت معارك الشرف دفاعاً عن ترابها، وحين ساندت أشقاءها العرب، قدمت أغلى ما تملك؛ دماء أبنائها، لا فواتير مطالبها.

 * فلسطين والقدسية: إن محاولات البعض اليوم لليّ ذراع الدولة المصرية أو المزايدة على دورها التاريخي في قضية فلسطين وغزة، هي محض عبث أمام جيش يرى في القضية الفلسطينية "أمناً قومياً" لا يقبل التفريط، وعقيدةً راسخة تتجاوز حدود الشعارات الزائفة.

إلى المتربصين: انكسار الأنياب خلف الحدود

يا مَن تُراهنون على وهن الجسد المصري، اعلموا أن هذا الجسد محروسٌ بروح "الوطنية المطلقة". إن كل شائعة تطلقونها، وكل مزايدة تحيكونها، ترتدّ خناجر في صدوركم حين تصطدم بوعي جنديّ مرابط على الحدود، لا يرى في الدنيا سوى "مصر" و"شرف العسكرية".

 "إن جيشاً يكتب تاريخه بالدم، لا يُهزم بمداد الغدر، وإن أمةً لم تبع قضيتها في أحلك الظروف، لن تبيع كرامتها في سوق النخاسة السياسية."



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة