U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

عبد السميع الخولدي.. نقيب الفلاحين الذي صعد من أول درجات السلم وصنع محبة الناس بالعمل والعطاء

 عبد السميع الخولدي.. نقيب الفلاحين الذي صعد من أول درجات السلم وصنع محبة الناس بالعمل والعطاء


✍️ بقلم:  رأفت عبده

هناك رجال لا تصنعهم المناصب، ولا تمنحهم الألقاب قيمتهم، بل هم الذين يمنحون للمسؤولية معناها الحقيقي، ويثبتون أن الإنسان يستطيع أن يصنع مكانته بالعمل، والخلق، وخدمة الناس.

وعندما نتحدث عن شخصية مثل الحاج عبد السميع الخولدي، نقيب الفلاحين، فنحن أمام نموذج لرجل بدأ من أول درجات السلم، وشق طريقه بالصبر والعمل والتعاون، حتى أصبح قريبًا من الناس، حاضرًا بينهم، يشعر بظروفهم ويسعى إلى الوقوف بجانبهم في مختلف المواقف.

⚡ عبد السميع الخولدي.. رحلة بدأت من الناس


لم تأتِ المكانة التي وصل إليها الحاج عبد السميع الخولدي من فراغ، ولم تكن مجرد لقب أو منصب؛ وإنما جاءت نتيجة سنوات من التعامل مع الناس، والوقوف إلى جوارهم، والتفاعل مع قضاياهم، والسعي إلى خدمتهم قدر استطاعته.

ففي الحياة الخاصة والعامة، كان حريصًا على أن يكون بابه مفتوحًا للجميع، وأن يتعامل مع الناس بروح الأخوة والاحترام، دون أن يجعل المنصب حاجزًا بينه وبين من يحتاج إلى دعمه أو مشورته.

وهكذا بُنيت العلاقة بينه وبين الناس على قاعدة لا تحتاج إلى دعاية: المواقف أولًا.. والكلام يأتي بعدها.

🔥 عندما يكافئ الله الإنسان بحب الناس


قد يمتلك الإنسان منصبًا ولا يمتلك محبة الناس، وقد يحصل آخر على شهرة واسعة ثم تنتهي سريعًا، لكن هناك من يكون رصيده الحقيقي هو دعاء الناس وثقتهم واحترامهم.

وهذا ما يجعل مسيرة الحاج عبد السميع الخولدي جديرة بالتوقف أمامها؛ فمحبة الناس لا تُشترى، والثقة لا تُمنح بالكلمات، وإنما تُبنى يومًا بعد يوم من خلال المواقف.

كما أن ما يحظى به من تقدير وثقة يأتي في سياق مسيرة من العمل والعطاء، وهو ما يجعل المسؤولية بالنسبة إليه تكليفًا قبل أن تكون تشريفًا.

💥 نجاح الشرفاء يزعج البعض!

وكما هي سنة الحياة، لا يمر نجاح أي شخصية دون أن يظهر من يحاول التقليل منه أو التشكيك في خطواته.

هناك دائمًا فئة قليلة لا تستطيع أن ترى نجاح الآخرين إلا من خلال زاوية الحسد أو المنافسة غير الشريفة، فتبدأ في إطلاق الكلام، وتأويل المواقف، ومحاولة وضع علامات استفهام حول كل إنجاز.

لكن الحقيقة أن النجاح لا يحتاج إلى معارك كلامية؛ لأن الأيام وحدها قادرة على كشف من يعمل ومن يتحدث، ومن يبني ومن يحاول الهدم.

والحاج عبد السميع الخولدي، بحسب الصورة التي يرسمها له من يعرفون مسيرته، اختار أن يرد على كل ذلك بالطريقة التي يؤمن بها: العمل، وخدمة الناس، والاستمرار في الطريق.

🖋️ نظافة اليد.. أقوى من كل حملات التشكيك

حين يكون الإنسان واثقًا من نفسه، ونظيف اليد، ولا يبحث إلا عن رضا الله وأداء واجبه، فلن تكون الكلمات العابرة قادرة على تغيير صورته أمام من يعرفونه عن قرب.

فالإنسان قد يختلف معه البعض، لكن لا يستطيع أحد أن يمحو سنوات من المواقف الطيبة بكلمة أو شائعة.

ومن هنا فإن أفضل رد على المشككين ليس الدخول في سجالات لا تنتهي، وإنما الاستمرار في العمل، وترك الأفعال تتحدث.

🚜 نقيب الفلاحين.. مسؤولية وليست مجرد لقب

وموقع نقيب الفلاحين يحمل مسؤولية كبيرة، لأن الفلاح هو أحد أعمدة الحياة والإنتاج، وصوته ومشكلاته واحتياجاته تحتاج إلى من يحملها بأمانة، ويعمل من أجل الوصول إلى حلول حقيقية.

وهنا تبرز أهمية أن يكون المسؤول قريبًا من أبناء القطاع، يسمعهم، ويتابع قضاياهم، ويسعى إلى التعبير عن مطالبهم، لأن خدمة الفلاح في النهاية هي خدمة للوطن وللأمن الغذائي وللاقتصاد المصري.

🔥 لا تلتفت إلى الخلف.. فالقافلة تسير

يا حاج عبد السميع الخولدي..

من اختار طريق خدمة الناس، عليه أن يعرف أن الطريق لن يكون دائمًا مفروشًا بالورود، وأن النجاح سيصنع أصدقاء، وسيكشف في الوقت نفسه أصحاب النفوس الضيقة.

فلا تلتفت إلى من يحاول تعطيل مسيرتك، ولا تجعل ضجيج المشككين يسرق منك متعة العمل.

استمر في طريقك.. ودع الأيام تتحدث.

فمن زرع المحبة حصد المحبة، ومن خدم الناس بإخلاص بقي اسمه بينهم، ومن جعل رضا الله غايته، فلن تهزه سهام الحاقدين.

وفي النهاية تبقى الحقيقة التي لا يستطيع أحد تغييرها:

الرجال الحقيقيون لا تثبتهم المناصب.. وإنما تثبتهم المواقف.

والحاج عبد السميع الخولدي.. نقيب الفلاحين، نموذج لرجل اختار أن يصعد السلم درجة درجة، وأن يجعل من محبة الناس وثقتهم شهادة لا تحتاج إلى ختم أو توقيع.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة