U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

بلاغ إلى الضمير الإنساني: "أسماء" لم تشنق نفسها.. بل شنقتموها بصمتكم وعاداتكم!


 بلاغ إلى الضمير الإنساني: "أسماء" لم تشنق نفسها.. بل شنقتموها بصمتكم وعاداتكم! 

بقلم: رأفت عبده

في مشهدٍ تدمع له القلوب وتتجمد فيه الدماء في العروق، استيقظت القلوب الرحيمة على فاجعةٍ لا يمكن لعقلٍ بَشري أن يستوعبها. عروسٌ في مقتبل العمر، لم تتجاوز الواحد والعشرين ربيعاً، وُجدت مُعلقة في "مروحة" غرفتها، جسدٌ بلا روح، وشعرٌ محلوق، وصرخة صامتة دُفنت تحت تراب القبر.

هل انتحرت أسماء؟ الحقيقة المُرة التي نضعها اليوم أمام الرأي العام والمسؤولين تقول: لا.. لم تنتحر! بل قُتلت بدمٍ بارد، مرتين؛ مرةً على يد "بيت عيلة" تجرد من الرحمة، ومرةً أخرى بسلاح "كلام الناس" الذي أخرس لسان أهلها.

فصول المأساة.. من سرقة الذهب إلى غرف الرعب!

بدأت المأساة بشعارات "توفير الأكل"، فأصبحت أسماء خادمةً في بيت العائلة. سلبوا أرادتها، وباعوا أجهزتها الكهربائية، واغتصبوا ذهبها بحجة "الظروف". وعندما كانت حاملاً وتتعب، كان يُسلط عليها "شيطانٌ آدمي" بملابس سوداء يروعها في نومها، ليقنعوها بأنها "ملبوسة"، ويحاصروا أنفاسها بالرعب حتى لا تجرؤ على صعود شقتها.

ليلة العيد.. ذبح الكرامة قبل الجسد

في الوقت الذي كان فيه الناس يحتفلون بالعيد، كانت أسماء تتعرض لأبشع أنواع التعذيب. حماةٌ تجلس فوق جسدها الضعيف، وأخت زوجٍ تقص شعرها لتكسر شموخها، وتهديدٌ بنزع طفلها الرضيع منها إن نطقت ببنت شفة. استنجدت أسماء بأمها، صرخت في التليفون: "ضربوني وبهدلوني وقصوا شعري"، ولكن كان رد الفعل هو "الصمت" خوفاً من "الطلاق" أو "الفضيحة".

النهاية النارية.. كدماتٌ تفضح المستور

ثالث أيام العيد، كان الخبر الصاعقة: "ابنتكم شنقت نفسها وحلقت شعرها!". كيف لامرأة أن تحلق شعرها ثم تشنق نفسها؟ أي منطقٍ هذا؟

وعند التغسيل، نطق الجسد بما عجز عنه اللسان؛ كدماتٌ زرقاء تغطي كل شبر في جسد أسماء، شاهدةً على معركةٍ غير متكافئة بين عروسٍ وحيدة وبين "ذئاب" بشرية.

رسالة نارية إلى كل أب وأم.. اتقوا الله في بناتكم!

يا من تستلفون مئات الآلاف لتجهيز بناتكم بـ "أفخم المواسم" وأغلى الأجهزة، أين كانت كرامة ابنتكم في حساباتكم؟

 * يخرب بيت العادات التي تجبركم على ترك بناتكم في جحيم "بيت العيلة" وهن يُهنّ ويُضربن.

 * تباً لعرفٍ يجعل عودة البنت بطفلها "عاراً"، بينما بقاؤها جثةً هامدة في كفنها يُعتبر "قضاءً وقدراً".

يا سادة..

ابنتكم التي تعود إليكم "مطلقة" هي أكرم ألف مرة من ابنةٍ تستلمونها من المشرحة بآثار تعذيب. إنكم ستُسألون أمام الله حساباً عسيراً عن كل صرخةٍ خنقها صمتكم، وعن كل دمعةٍ جمدتها مخاوفكم من كلام الناس.

نحن في "الأهرام الإخبارية" نفتح هذا الملف الملتهب ولن نغلقه حتى ينال القاتل جزاءه، وحتى يستفيق المجتمع من غيبوبة "العيب" الذي يقتل "الحق".

#حق_أسماء_لازم_يرجع

#لا_للعنف_ضد_المرأة

#الأهرام_الإخبارية


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة