U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

الأسواق إلى مقلب قمامة في وضح النهار!

 سوق شارع النصر بدمنهور… من درة الأسواق إلى مقلب قمامة في وضح النهار!

تقرير خاص اعداد رأفت عبده 

لم يكن سوق شارع النصر المتفرع من المعهد الديني بدمنهور مجرد صفوف من المحال، بل كان يومًا قلبًا نابضًا للتجارة ومنصة حضارية لخدمة الأهالي. واليوم، يقف السوق شاهدًا على مفارقة صادمة: 50 محلًا مغلقًا في واحد من أفضل المواقع التجارية بالمدينة، بينما تحوّل المكان – بكل ما يحمله من إمكانات – إلى مساحة مهجورة تتراكم فيها المخلفات بدل أن تعج بالحياة والحركة.


سوق متكامل… بلا تشغيل!

المفارقة المؤلمة أن السوق مكتمل المرافق ولا ينقصه شيء:

  • شبكة صرف صحي حديثة
  • مياه شرب
  • دورات مياه
  • مسجد يخدم التجار والمترددين
  • موقع حيوي يتوسط شوارع الروضة والمقريزي والمعهد الديني

ومع ذلك، أصبح – للأسف – مقلبًا للزبالة بدلًا من أن يكون سوقًا حضاريًا يخفف الضغط عن الشوارع ويُنهي العشوائية.

زيارة المحافظ… والكرة في ملعب التنفيذ

وقد سبق أن زارت معالي الوزيرة محافظ البحيرة السوق، وتم توثيق الزيارة بالصور في حضورها، في رسالة واضحة بأن الدولة ترى وتتابع.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بقوة: لماذا لم يُستغل هذا السوق حتى الآن؟ ولماذا لم تُفعَّل القرارات على أرض الواقع؟

تقدير مستحق… وتجديد ثقة عن جدارة

ولا يختلف اثنان على أن الجميع يعرف مدى الجهود الكبيرة التي تبذلها معالي الوزيرة المحافظ في مختلف الملفات الخدمية والتنموية داخل محافظة البحيرة، وهو ما انعكس في رضا واضح من دوائر الإدارة السياسية عن أدائها، ليأتي تجديد الثقة لمعاليها محافظًا للبحيرة تتويجًا لمسيرة عمل جادة وحراك تنفيذي ملموس.

ومن هذا المنطلق، فإن المطالبة بفتح سوق شارع النصر وتشغيله ليست انتقادًا، بل هي دعم مباشر لنهج الدولة وتعزيز لمسار الإصلاح، وترجمة عملية للتوجيهات والوعود التي ينتظر المواطن أن يراها واقعًا ملموسًا.

وعود قائمة… تنتظر التفعيل

لقد وعدت معالي الوزيرة المحافظ بنقل سوق شارع الروضة إلى هذا السوق الحضاري المجهز، وهو قرار – إن نُفِّذ – سيقضي على العشوائية، ويعيد الانضباط للشوارع المحيطة، ويفتح شرايين الحركة في الروضة والمقريزي والمعهد الديني.

50 محلًا مغلقًا… خسارة لا تحتمل التأجيل

خمسون محلًا مغلقًا تعني:

  • عشرات فرص العمل المهدرة
  • أسر بلا مصدر رزق
  • إهدار استثمار عام أُنفقت عليه أموال الدولة

وهنا يبرز السؤال الأخطر: كيف يُترك أصل عام بهذه القيمة مجمّدًا؟

مطلب شعبي واضح وحاسم

المطلب اليوم لا يحتمل التأجيل:

  1. فتح سوق شارع النصر فورًا وتشغيله بكامل طاقته.
  2. نقل سوق شارع الروضة إليه تنفيذًا للوعد السابق.
  3. أي تاجر يمتلك محلًا ولم يقم بفتحه أو تشغيله، يتم سحب المحل منه وتسليمه لمن هو قادر على العمل والإنتاج.

فالدولة لا تقبل بإهدار المال العام، ودمنهور تستحق سوقًا منظمًا يليق بتاريخها ومكانتها.

كلمة أخيرة

لقد كان سوق شارع النصر يومًا من أفضل أسواق دمنهور، ولا يزال قادرًا على العودة أقوى مما كان، إذا اقترنت الرؤية بالتنفيذ، والقرار بالفعل.

دمنهور تنتظر…
والتجار ينتظرون…
والأهالي ينتظرون قرارًا يعيد الحياة إلى سوقٍ كان يومًا فخر المدينة.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة