U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

إبراهيم الفقي.. قائدٌ غيّر خريطة التعليم بمركزدمنهور.. سنوات من الإنجازات صنعت تاريخًا لا يُنسى!

إبراهيم الفقي.. قائدٌ غيّر خريطة التعليم بمركزدمنهور.. سنوات من الإنجازات صنعت تاريخًا لا يُنسى!
إبراهيم الفقي.. قائدٌ غيّر خريطة التعليم بمركزدمنهور.. سنوات من الإنجازات صنعت تاريخًا لا يُنسى!



بقلم الإعلامي الدكتور رأفت عبده

في زمنٍ أصبحت فيه الكلمات كثيرة، والإنجازات الحقيقية قليلة، يظل التاريخ لا يكتب إلا أسماء الرجال الذين صنعوا الفارق على أرض الواقع، وحولوا الأحلام إلى مشروعات، والطموحات إلى إنجازات يلمسها المواطن بعينيه. فالقيادة ليست لقبًا يُمنح، وإنما مسؤولية تُترجم إلى عمل وإخلاص وتضحية.

وعندما يُذكر النجاح في إدارة مركز دمنهور التعليمية، يتصدر المشهد اسم الأستاذ إبراهيم الفقي، مدير عام الإدارة، الذي قاد واحدة من أهم مراحل التطوير خلال ثلاث سنوات ونصف، فكانت فترة استثنائية أعادت رسم ملامح التعليم داخل الإدارة، ووضعت أسسًا قوية لمستقبل أكثر إشراقًا لأبنائنا الطلاب.

لم تكن الإنجازات مجرد أرقام تُكتب في التقارير، بل كانت مدارس تُبنى، وفصول تُفتتح، وخدمات تصل إلى القرى والنجوع، ورؤية واضحة جعلت إدارة مركز دمنهور التعليمية نموذجًا يُحتذى به على مستوى محافظة البحيرة.

وشهدت الإدارة افتتاح مدارس جديدة، من بينها مدرسة أبو الفضل التجريبية، ومدرسة بني عبد الباقي سرور التجريبية، ومدرسة عمر بن الخطاب التجارية، ومدرسة بساتين الشوكة الثانوية، ومدرسة نديبة الثانوية، إلى جانب استكمال المرحلة الابتدائية بمدرسة أحمد عاطف جنادي بعد سنوات طويلة من اقتصارها على رياض الأطفال.

كما توسعت الإدارة في تحويل عدد من المدارس إلى مدارس تعليم أساسي تضم المرحلتين الابتدائية والإعدادية، ومنها مدارس قومبانية البرنوجي، وأحمد خيري نوار (ق)، والبص، مع إضافة المرحلة الإعدادية إلى مدرستي حسن برهام والصبرية، بما خفف معاناة آلاف الطلاب وأولياء الأمور.

وامتدت الإنجازات إلى إعادة بناء مدرسة بني عبد الباقي سرور، والبدء في إنشاء أول مدرسة فنية صناعية ومهنية بقرية كوم النوام، وهدم وإعادة بناء مدرستي أبو خليفة الابتدائية وكفر سنطيس الابتدائية، وإنشاء جناح جديد بمدرسة صبحي مفتاح وتحويلها إلى مدرسة تعليم أساسي، بالإضافة إلى توفير فصول وفراغات جديدة بمدرسة كارم مصباح للحد من الكثافات الطلابية.

ومن أبرز الإنجازات أيضًا وضع حجر الأساس للمدرسة اليابانية، وإنشاء أول مدرسة للمتفوقين بمحافظة البحيرة، في خطوة تؤكد الإيمان بأهمية الاستثمار في التعليم الحديث ورعاية الموهوبين.

ولم يقتصر التطوير على المدارس فقط، بل شمل ديوان الإدارة التعليمية، حيث تم إنشاء قاعة اجتماعات حديثة، ومسجد بالجهود الذاتية، واستراحات للعاملين، ورقمنة شؤون الطلاب دعمًا لخطة الدولة في التحول الرقمي، بما ساهم في رفع كفاءة الأداء وسرعة تقديم الخدمات.

كما نجح في تحويل مدرسة أبو بكر الصديق إلى أول مدرسة Smart بمحافظة البحيرة، لتكون نموذجًا للتعليم الذكي ومواكبة التطور التكنولوجي.

وإيمانًا بأن الطالب هو محور العملية التعليمية، حرص الأستاذ إبراهيم الفقي على تنظيم المراجعات والمحاضرات المجانية لطلاب الثانوية العامة لثلاثة أعوام متتالية، تخفيفًا للأعباء عن الأسر المصرية، إلى جانب تكريم أوائل الثانوية العامة والشهادة الإعدادية سنويًا، دعمًا للتفوق وتحفيزًا للتميز.

ومن الإنجازات المهمة التي تستحق الإشادة، تركيب كشافات إنارة تعمل بالخلايا الضوئية في عدد من المدارس، بما وفر بيئة تعليمية أكثر أمانًا، وساهم في ترشيد استهلاك الطاقة ودعم التوجه نحو استخدام الحلول الحديثة والمستدامة.

أما على المستوى الإنساني والإداري، فقد كان الأستاذ إبراهيم الفقي نموذجًا يُحتذى في الالتزام والانضباط، حيث اعتاد أن يكون أول الحاضرين إلى مقر الإدارة، وأكثر القيادات متابعة لطابور الصباح داخل المدارس، متنقلًا بين القرى والعزب دون كلل، رغم أن محل إقامته بمدينة كوم حمادة، ليؤكد أن القيادة الحقيقية تُقاس بالعطاء والعمل الميداني لا بالمكاتب المغلقة.

ولم تبدأ رحلة النجاح من دمنهور، فقد سبق له أن حقق نجاحات بارزة خلال قيادته لإدارة التحرير التعليمية، لتؤكد مسيرته أن الكفاءة تصنع النجاح أينما كانت.

إن ما تحقق خلال هذه السنوات لم يكن وليد المصادفة، بل جاء نتيجة رؤية واضحة، وتخطيط علمي، ومتابعة ميدانية مستمرة، وإيمان راسخ بأن التعليم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن.


تحية تقدير واحترام للأستاذ إبراهيم الفقي، الذي أثبت أن القيادة ليست منصبًا، بل رسالة، وأن الإنجازات الخالدة تُكتب بالعمل والإخلاص، لا بالشعارات. لقد ترك بصمة ستظل شاهدة على مرحلة استثنائية من التطوير والعطاء، وسيبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة كل من شهد هذه النهضة التعليمية بإدارة مركز دمنهور التعليمية

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة