U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

"اغتيال ""إن أخطر مجرم في العالم هو ذاك الذي لم يعد لديه ما يخسره، لأنكم سرقتم منه أغلى ما يملك: كرامته."

ولادة وحش.. النهاية الحتمية لـ "اغتيال ""إن أخطر مجرم في العالم هو ذاك الذي لم يعد لديه ما يخسره، لأنكم سرقتم منه أغلى ما يملك: كرامته."
ولادة وحش.. النهاية الحتمية لـ "اغتيال "

بقلم : رأفت عبده 

زئير من تحت الرماد لا يولد المجرم من فراغ، ولا يخرج السفاح من العدم؛ بل يولد من رحم "القهر" الذي تلون بدموع المظلومين، ويُعمد بنيران "الإشاعات" التي تحرق الأخضر واليابس. عندما يقرر المجتمع أن يغتال شخصاً "معنوياً" قبل أن يرتكب خطيئة واحدة، فإنه في الحقيقة لا يطهر نفسه، بل يفتح أبواب الجحيم على مصراعيها. إنها اللحظة التي يقرر فيها المظلوم أن يتوقف عن البكاء ليبدأ في "العض"، اللحظة التي يتحول فيها الحمل الوديع إلى كاسر يرى في الجميع أهدافاً مشروعة لانتقامه!

اغتيال السمعة.. الرصاصة التي لا تبرد

أخطر أنواع القتل ليس ذاك الذي يتم بطلقة رصاص، بل هو "القتل البارد" عبر تتبع العورات واختلاق الأكاذيب. عندما تلاحق الإشاعةُ إنساناً في كل زقاق يطرقه، وفي كل باب يحاول فتحه للرزق، فإنكم تضعونه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الانتحار بصمت، أو الانفجار في وجوهكم جميعاً.

إن "تزييف الحقيقة" وتشويه السمعة في كل محفل، يحول المجتمع من "حارس للقيم" إلى "صانع للمجرمين". فماذا ننتظر من شخص أغلقتم في وجهه أبواب الشرف، ووصمتم جبينه بالعار وهو بريء؟ ننتظر منه أن يرتدي القناع الذي صنعتموه له، وأن يمارس الدور الذي أجبرتموه عليه بكل إتقان ووحشية.

طريدٌ في وطنٍ من زجاج

المجرم الذي يولد من رحم القهر لا يلاحق الناس، بل يلاحق "الظلم" الذي رآه في عيونهم. إنه يرى في كل همسة إشاعة، وفي كل نظرة اتهاماً. يصبح العالم بالنسبة له غابة من "الألسنة الحادة"، فيقرر أن يرد الصاع صاعين، لا بالكلمات، بل بالفعل الذي يزلزل القلوب.

إن الملاحقة الممنهجة وتشويه السمعة هي "الوقود" الذي يغذي نار الجريمة. فالمجتمع الذي لا يمنح المخطئ فرصة للتوبة، ولا يمنح البريء فرصة للدفاع، هو مجتمع يحفر قبره بيديه.

الخاتمة: احذروا من غضبة "المسحوقين"

قبل أن تشيروا بأصابع الاتهام، وتطلقوا ألسنتكم بالسموم، تذكروا أنكم قد تكونون "الآباء الشرعيين" للمجرم القادم. فالقهر لا يولد إلا الانفجار، والإشاعة لا تلد إلا الحقد. عندما تضيق الأرض بما رحبت على إنسان بسبب أكاذيبكم، فلا تلوموه إذا أحرق تلك الأرض بمن فيها.

"إن أخطر مجرم في العالم هو ذاك الذي لم يعد لديه ما يخسره، لأنكم سرقتم منه أغلى ما يملك: كرامته."


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة