U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

مصر في قلب العاصفة.. والالتفاف خلف القيادة واجب مقدس لا يقبل التأويل

  مصر في قلب العاصفة.. والالتفاف خلف القيادة واجب مقدس لا يقبل التأويل
الإعلامي رأفت عبده

بقلم: رأفت عبده

في لحظات فارقة من عمر الزمن، وحينما تضطرب الأمواج وتكشر الأيام عن أنيابها، لا يبقى في الميدان إلا الرجال الذين جُبلت طينتهم من تراب هذا الوطن المقدس. نحن اليوم لا نعيش مجرد أحداث عابرة أو أزمات طارئة، بل نحن في قلب "إعصار جيوسياسي" يضرب المنطقة العربية من أقصاها إلى أقصاها، محاولاً النيل من الثوابت وتحطيم القلاع الصامدة. إنها ساعات الاختبار العسيرة التي لا تحتمل أنصاف الحلول، ولا تقبل الوقوف في المناطق الرمادية؛ فإما وطن شامخ كالأهرامات في وجه الأعاصير، وإما الانزلاق إلى مستنقعات الفوضى التي أحرقت الأخضر واليابس من حولنا. إن ما يحيط بحدودنا وما يُحاك في الغرف المظلمة ليس مجرد صدفة، بل هو مخطط يهدف لكسر إرادة الدولة المصرية، تلك الصخرة التي تكسرت عليها كل أطماع الغزاة عبر العصور.

مصر أولاً.. وفوق الجميع

إن الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة العربية، وما نراه من صراعات دامية وتحديات وجودية، تفرض علينا جميعاً – كشعب بطل وجيش باسل ومؤسسات صلبة – أن نكون على قلب رجل واحد. إن الالتفاف خلف الإدارة السياسية في هذا التوقيت ليس خياراً سياسياً، بل هو ضرورة وطنية قصوى وواجب تفرضه علينا أمانة الدم الذي سال من أجل أن تبقى هذه الأرض حرة أبية.

لقد أثبتت الأيام أن قوة مصر تكمن في تلاحم شعبها مع قيادته، وفي وعي المواطن المصري الذي يدرك بحسه الفطري والوطني حجم المخاطر. إننا نواجه تحديات اقتصادية وأمنية وضغوطاً خارجية تريد لنا الانكسار، ولكن هيهات.. فشعب مصر العظيم الذي قهر المستحيل وصنع المعجزات، هو نفسه الشعب الذي يدرك اليوم أن "البيت المصري" خط أحمر، وأن الحفاظ على أركان الدولة هو السبيل الوحيد للنجاة من جحيم الفوضى المحيطة بنا.

نداء للوطن والضمير

يا أبناء مصر الكرام، يا أحفاد بناة الحضارة، إن الوقوف خلف الدولة وقيادتها السياسية في ظل هذه "الأمواج الملتهبة" هو السبيل الوحيد لترسيخ السيادة المصرية وفرض كلمتنا على الجميع. لا تستمعوا لأصوات الشقاق، ولا تلتفتوا لمن يريدون بث روح الهزيمة؛ فمصر في يد أمينة، وجيشها يحمي ولا يغدر، يصون ولا يبدد.

إننا من هنا، من فوق منبر الكلمة الصادقة، نجدد العهد بأن تظل أقلامنا سيوفاً تدافع عن الوطن، وأن تظل قلوبنا تنبض بحب مصر. إن التحديات الراهنة هي بمثابة صهر للمعادن، والمعدن المصري الأصيل لا يزداد بالنار إلا بريقاً وصلابة.

فليعلم القاصي والداني، أن مصر لن تسقط، ولن تنحني، ولن تنكسر. نحن خلف قيادتنا، ومع دولتنا، وفي قلب معركة البقاء والناء حتى يعبر الوطن إلى بر الأمان. الله، ثم الوطن، ثم التاريخ الذي سيشهد أننا كنا خير أجناد الأرض في حماية أغلى الأوطان.

حفظ الله مصر.. عزيزة، أبية، ومنصورة بإذن الله.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة