U3F1ZWV6ZTExNzExNjIzMDIyMzZfRnJlZTczODg3MDQ1MTQwMQ==

أسواق مصر تحت المجهر.. الخبز والسلع الأساسية في أمان والبيض يشعل موجة جديدة من القلق استقرار نسبي يطمئن المواطنين.. وقفزة حادة في أسعار البيض مع بداية الدراسة.. وارتفاع تكاليف الأعلاف والإنتاج في قلب الأزمة.. والحكومة تطمئن: المخزون الاستراتيجي آمن

 أسواق مصر تحت المجهر.. الخبز والسلع الأساسية في أمان والبيض يشعل موجة جديدة من القلق
استقرار نسبي يطمئن المواطنين.. وقفزة حادة في أسعار البيض مع بداية الدراسة.. وارتفاع تكاليف الأعلاف والإنتاج في قلب الأزمة.. والحكومة تطمئن: المخزون الاستراتيجي آمن



بقلم الدكتورة هند منير البسام

في الوقت الذي تستعد فيه الأسر المصرية لمواجهة أعباء العام الدراسي الجديد، جاءت حركة الأسعار في الأسواق لتكشف عن مشهد متباين؛ استقرار نسبي في أسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية والخبز، مقابل قفزة لافتة في أسعار البيض ومنتجات الدواجن، أشعلت حالة من القلق بين المواطنين وأعادت ملف تكلفة المعيشة إلى الواجهة.


وبينما تحاول الأسر تدبير احتياجاتها اليومية وسط ارتفاع تكاليف التعليم والنقل والمستلزمات المدرسية، برزت أسعار البيض كأحد أكثر الملفات إثارة للانتباه خلال الأيام الأخيرة، في ظل زيادة الطلب بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي، إلى جانب الضغوط المتزايدة على المنتجين بسبب ارتفاع تكلفة الأعلاف ومدخلات الإنتاج.


السلع الأساسية تحافظ على تماسكها


وفي المقابل، تشير البيانات الصادرة عن شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية إلى استقرار نسبي في أسعار عدد من السلع الاستراتيجية، حيث تراوح سعر كيلو الأرز المعبأ بين 33 و35 جنيهًا، بينما سجل السكر المعبأ نحو 32 جنيهًا للكيلو.


كما تراوح سعر كيلو الفول بين 64 و69 جنيهًا، في حين سجل العدس نحو 53 جنيهًا للكيلو، وسط متابعة مستمرة لحركة الأسواق والأسعار.


الخبز المدعوم.. السعر ثابت


وفي ملف الخبز، أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية استمرار سعر رغيف الخبز المدعوم عند 5 قروش، بوزن 90 جرامًا، مع انتظام صرف الحصص اليومية للمخابز البلدية بما يضمن استمرار توفير احتياجات المواطنين.


أما الخبز في المخابز الخاصة، فيتراوح سعر الرغيف بين جنيه وجنيهين ونصف وفقًا للوزن والنوع، بينما يتراوح سعر كيلو الدقيق المعبأ بين 26 و30 جنيهًا.


البيض يشعل الأسواق.. وارتفاع يتجاوز 90%


لكن المشهد الأكثر سخونة جاء من سوق البيض، الذي تصدر قائمة السلع التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.


ووصل متوسط سعر طبق البيض الذي يضم 30 بيضة إلى ما بين 120 و140 جنيهًا في الأسواق، بزيادة تتجاوز، وفق البيانات الواردة، 90% مقارنة بمستويات الأسعار قبل عدة أشهر.


ويربط تجار ومنتجون هذه الزيادة بعدة عوامل متزامنة، أبرزها ارتفاع الطلب مع بداية العام الدراسي، وارتفاع تكاليف الأعلاف، خاصة الذرة وفول الصويا، إلى جانب خروج عدد من المربين من السوق بعد تعرضهم لخسائر متتالية نتيجة البيع بأقل من تكلفة الإنتاج.


وهكذا أصبح البيض، الذي يعد من أهم مصادر البروتين على مائدة الأسرة المصرية، في دائرة الضوء، وسط تساؤلات المواطنين حول مدى استمرار هذه الارتفاعات وإمكانية عودة الأسعار إلى مستويات أكثر استقرارًا.


انفراجة تلوح في الأفق؟


وفي محاولة لطمأنة الأسواق والمستهلكين، توقع رئيس شعبة بيض المائدة أن تشهد السوق حالة من التوازن خلال الأسابيع المقبلة، مع دخول دورات إنتاج جديدة وزيادة حجم المعروض، وهو ما قد يسهم في تخفيف حدة الضغوط السعرية تدريجيًا.


الحكومة تطمئن.. المخزون الاستراتيجي آمن


وفي الوقت نفسه، أكدت الحكومة توافر مخزون استراتيجي آمن وكافٍ من السلع الأساسية، بما يغطي احتياجات المواطنين لفترات طويلة، مع استمرار جهود الدولة في توفير السلع الأساسية عبر المنافذ التموينية والمعارض المنتشرة في مختلف المحافظات.


وأشارت الحكومة إلى أن هذه المنافذ تتيح السلع بأسعار تقل عن مثيلاتها في الأسواق الخارجية بنسب تتراوح بين 15% و25%، في إطار إجراءات تستهدف دعم المواطنين والحد من تأثير تقلبات الأسعار.


ويبقى السؤال الذي يشغل المواطن المصري: هل تنجح زيادة المعروض خلال الأسابيع المقبلة في كبح موجة ارتفاع أسعار البيض، أم أن تكلفة الإنتاج ستظل صاحبة الكلمة العليا في تحديد السعر؟



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة